قطع حزب الله استحقاق تشييع السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين بنجاح الحشد وضياع التوجه الى المستقبل.
الإثنين ٢٤ فبراير ٢٠٢٥
أنطوان سلامه- استطاع حزب الله فرض مشهدية مبهرة في تشييع أبرز قيادييه السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين. مشهدٌ كربلائي توحّد فيه المشيعون في الزيّ الأسود وفي البكاء على قائد استثنائي دخل التاريخ كما دخل جمال عبد الناصر قبله الذاكرة قبل أن ينكب أبرز المؤمنين به، أي الناصريون، في تشريح مسيرته والاعتراف بخسارته حرب ال٦٧ المعروفة بالنكسة وهي بالفعل والنتائج أكبر من هذا المصطلح، هي التحوّل التي قادت مصر العروبة الى طاولة كمب ديفيد. كان المشهد مؤثرا في وداع السيد نصرالله ، في ملحمية اغريقية أو حسينية فائقة في تدفق المشاعر الحزينة والصادقة حيث تخطى المشيعون اللحظة المأساوية بممارسة الطقوس الجنائزية في استجماع القوى للاعتراف بالموت كحقيقة جارحة، وكاندثار وجودي في متاهات زمنية لا يمكن استيعابها الا بالتكاتف الجماعي، بهذا السواد الذي يجمع العدم بموروثات كربلائية أطلقها " التوابون" في الندم حتى بات كل يوم هو كربلاء كتعويض عن ترك الحسين وجمعه وحيدا مستفردا في ميدان المعركة. تبقى المشهدية هي الأبرز في يوم التشييع، عبرت من دون خطأ، باستثناء التعثر الفادح في تضمين برنامج التشييع كلمة سياسية في اللحظة التي تتخطى الآنية. تناقضان لا يصنعان مشهدية كربلائية، في لحظة الحزن العميق في التاريخ يتحرك العقل الباطني واللاوعي في حين تفرض السياسة المنطق والنقاش والمساءلة. بدا الشيخ نعيم قاسم في اطلالته خارج مسرح الفجيعة، يتحدث بلغة لا تواكب مراسم الوداع. ومهما قيل في تناقضات خطابه بما يعكس الارتباك في مواجهة استحقاقات مقبلة، فمن نظم المشهدية الكربلائية أخطأ مع القائد الجديد ومع المشيعين. كيف أخطأ من نظم المشهدية الكربلائية في وداع السيد نصر الله في أنّ أيّ كلام سياسي عابر وساقط في حين تفرض المشهدية الالتزام بالقواعد في "المواكب الحسينية" الضخمة والموجعة في إنشاد المراثي واللطميات، وإحياء مجالس العزاء والتشابيه... كانت المشهدية مؤثرة جدا جارحة في لحظة خرجت من الزمن الحالي وتغلغلت في مواجع الزمن وأحزانه. يؤجّل تقييم مشهدية الوداع لجهة من حضر ومن غاب... سيأتي يوم تشرّح فيه تجربة السيد حسن نصر الله خصوصا في مراحلها الأخيرة. كان الأجدى أن يخلو الوداع من الكلام خارج سياق مفردات الحزن لغياب قائد ومرحلة....
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.
بين دعوةٍ مشحونة بالتحريض ورفضٍ لا يخلو من النبرة نفسها، تضيع القضايا الوجودية للمسيحيين واللبنانيين في بازار المناكفات السياسية.