أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية باقية في المناطق العازلة.
الأربعاء ١٦ أبريل ٢٠٢٥
ذكر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان إن الجيش الإسرائيلي "سيبقى في المناطق العازلة في أي وضع مؤقت أو دائم بقطاع غزة"،وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية ستبقى أيضا في المناطق الأمنية بلبنان وسوريا إلى أجل غير مسمى. وأضاف "على عكس ما حدث في الماضي، لن يخلي الجيش الإسرائيلي المناطق التي تم تطهيرها والاستيلاء عليها". أردف قائلا: "سيبقى الجيش في المناطق الأمنية كمنطقة عازلة بين العدو والمجتمعات الإسرائيلية في أي وضع مؤقت أو دائم في غزة - كما هو الحال في لبنان وسوريا"، وفق تعبيره. جنوب سوريا ولبنانورغم اتفاق وقف لإطلاق النار الذي بدأ سريانه في لبنان يوم 27 تشرين الثاني الماضي، بعد مواجهات عنيفة مع حزب الله، لا تزال القوات الإسرائيلية ترابض في 5 مناطق استراتيجية في الجنوب اللبناني تشرف على جانبي الحدود. وكان الاتفاق الذي وقع بوساطة أميركية، نص صراحة على الانسحاب الإسرائيلي التام من لبنان، مقابل انسحاب حزب الله من جنوب نهر الليطاني وتسليم سلاحه ومواقعه للجيش. وتوغل الجيش الإسرائيلي منذ كانون الاول الماضي إثر سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في جنوب سوريا، متخطيا المنطقة المنزوعة السلاح التي كانت أقرت سابقاً، حيث أنشأ مواقع ومراكز في العديد من المناطق السورية الحدودية. أما في غزة، فسيطرت القوات الإسرائيلية منذ مارس الماضي مع استئناف الحرب، إثر سقوط الهدنة الهشة التي دخلت حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني، على مساحات واسعة من القطاع خلال الأسابيع الأخيرة، في حملة متجددة للضغط على حماس لإطلاق سراح الأسرى المتبقين وعددهم يقارب الـ 57.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.