يتابع العالم بقلق مسار التفاوض الدولي بقاطرة أميركية من أجل وقف الحرب الروسية الاوكرانية.
الثلاثاء ٢٠ مايو ٢٠٢٥
ريتا سيف-بعد ثلاث سنوات من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا انطلقت الجمعة اول جولة محادثات بين البلدين في اسطنبول بينما عرقلت روسيا الامر بمطالبها. فهل سيشهد العالم هدنة وسلاماً أم حرباً ودماراً من جديد؟ محادثات اسطنبول والسلام: انعقد اجتماع الجمعة في اسطنبول من اجل السلام بين اوكرانيا وروسيا فيما تغيب الرئيس الروسي عن المشاركة. / وأسفر الاجتماع عن الإفراج عن أكبر عدد ممكن من الاسرى بين البلدين. ودعا الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي الى الردع القوي اذا لم تنجح المحادثات في اسطنبول. وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ان الطرفين الروسي والاوكراني اتفقا مبدئيا على الاجتماع مجددا وتقديم شروطهما للتوصل الى وقف اطلاق النار كتابيا. مطالب روسيا من أوكرانيا: طلب الروس من كييف سحب قواتها من جميع المناطق الاوكرانية التي تطالب موسكو بالسيادة عليها قبل موافقتهم على وقف اطلاق النار. وكذلك الاعتراف الدولي بأن خمس مناطق من اوكرانيا، وهي شبه جزيرة القرم بالاضافة الى دونيستك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا، هي مناطق روسية. وتطلب روسيا من اوكرانيا عدم الانضمام الى حلف شمال الاطلسي الذي تستنجد به أوكرانيا لمدّها بمزيد من الدعم لكي تتمكن من الوقوف في وجه روسيا. المفاوضات الى اين؟ بعد انتهاء الاجتماع الاول في تركيا عاد الاتحاد الاوروبي إلى التلويح بإمكان فرض عقوبات جديدة على روسيا للضغط أكثر عليها. فيما رأى محللون سياسيون أن الروس خدعوا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي عيّن نفسه "قاضياً" في "محكمة" الحرب الروسية الاوكرانية . ويبدو أن هدف الروس كان فقط الحضور في إسطنبول. أما من ناحية السلام فمطالبهم كانت تعجيزية والواضح ان التشاؤم عاد ليسيطر على الملف. الدخان الاسود لا يزال يسيطر على الحرب الاوكرانية – الروسية، فهل سيتمكن ترمب من إنجاح المفاوضات وإحلال السلام أم أن الحرب هي المنتصر؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.