تتقدم المواجهة المفتوحة بين ايران واسرائيل الى مربعات جديدة والعالم يترقب.
الثلاثاء ١٧ يونيو ٢٠٢٥
المحرر السياسي- تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا غير مسبوق في الصراع الإيراني الإسرائيلي، وسط مؤشرات خطيرة على اتساع رقعة المواجهة وتداعياتها على الداخل الإيراني أكثر من الداخل الاسرائيلي الذي اتخذ موقع الحماية والحذر. فالهجمات الصاروخية المتواصلة التي تستهدف مدنًا إسرائيلية باتت مشهدًا يوميًا، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي ردّه بقصف مركز ودقيق لأهداف عسكرية في عمق الأراضي الإيرانية. طهران تحت الحصار: الوضع في العاصمة الإيرانية طهران بات ينذر بانهيار شامل في البنية التحتية. تشيرالتقارير القادمة من الداخل إلى نزوح متسارع للسكان نحو مناطق أكثر أمنًا داخل البلاد، في ظل انقطاع شبه كلي للكهرباء والمياه والإنترنت. ومع تفاقم الأزمة، دخلت البلاد في أزمة محروقات خانقة، أدت إلى توقف حركة النقل وتعطيل العديد من الخدمات الأساسية. النظام الإيراني يهتز... والموساد يضرب: تسوّق مصادر استخبارية اسرائيلية وغربية إلى اهتزاز داخلي واضح في بنية النظام الإيراني. تتحدث هذه المصادر المتنوعة من المحللين والصحافيين، عن الانقسامات داخل النخبة الحاكمة بدأت تطفو على السطح، فيما تستمر عمليات جهاز الموساد الإسرائيلي في العمق الإيراني، مستهدفة منشآت حساسة وقيادات ميدانية. لا تقتصر الهجمات على المجال العسكري، بل تمتد إلى الحرب السيبرانية وتعطيل شبكات القيادة والتحكم. إسرائيل في قلب المعركة: وبرغم استهدافها بصواريخ متكررة، لا تزال إسرائيل تعتمد على قدراتها الدفاعية المتطورة ونظام "القبة الحديدية" لصدّ الهجمات، من دون أن يسجّل نزوح سكاني من المدن المستهدفة كتل أبيب وحيفا على غرار ما يحصل في طهران . الرواية الرسمية الإسرائيلية تتحدث عن مرحلة جديدة من الحسم، مدفوعة بزخم داخلي داعم لأي عملية تقود إلى إضعاف إيران بشكل جذري. واشنطن تدخل على الخط... وقرار مرتقب: في تطور لافت، أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي ما زال يتمتع بنفوذ سياسي كبير، أن الولايات المتحدة ستتخذ خلال الـ48 ساعة المقبلة قرارًا "يتخطى مجرد وقف لإطلاق النار أو استئناف المفاوضات". فتحت تصريحاته الغامضة باب التكهنات حول إمكانية تدخل عسكري أميركي مباشر أو غير مباشر، ما قد يقلب الموازين رأسًا على عقب. في المحصلة، بين الاهتزاز الداخلي الإيراني، والضربات الإسرائيلية العميقة، والإعلان الأميركي المرتقب، يبدو أن المنطقة تتجه نحو مرحلة مفصلية من الصراع. فهل نشهد إعادة رسم جديدة لخريطة القوة في الشرق الأوسط؟ أم أن المجتمع الدولي سيتحرك في اللحظة الأخيرة لفرملة الانفجار الشامل؟ وهل لا تزال ايران قادرة على قلب الموازين الواضحة المعالم حتى الساعة وهي لا تتجه لصالحها قطعا؟ الأيام القليلة المقبلة قد تحمل الإجابة.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟