بدأت تطرح أسئلة كبرى بعد اعلان وقف اطلاق النار في الاقليم، من الرابح والخاسر، والاقليم الى أين في ظل موازين قوى جديد.
الثلاثاء ٢٤ يونيو ٢٠٢٥
المحرر السياسي- في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، العائد بقوة إلى الساحة السياسية الدولية، عن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار شامل بين إسرائيل وإيران. جاء اعلان التهدئة في الشرق الأوسط برعاية أميركية غير مسبوقة، بعد شهور من التصعيد العسكري المباشر وغير المباشر بين الطرفين الاسرائيلي والايراني. يعيد الاتفاق تشكيل ملامح التوازنات الإقليمية في الشرق الأوسط ويطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل التحالفات والصراعات في المنطقة، انطلاقا من النقاط التالية: أولاً: ديناميكيات التهدئة – التدهور الكبير رغم التاريخ الطويل من العداء والتوتر بين إسرائيل وإيران، فإن التصعيد الأخير بلغ مستويات غير مسبوقة، مع تبادل ضربات مباشرة شملت منشآت حيوية وأهدافًا عسكرية. لكن الضغوط الدولية، وتضاؤل القدرة على تحمل كلفة المواجهة، إضافة إلى التحول في أولويات واشنطن، مهّدت الأرضية لتسوية مرحلية قد تشكل بداية لمرحلة أكثر تعقيدًا وهدوءًا في آن معًا. ثانيًا: التحولات في موازين القوى بعد التهدئة إيران: مكاسب سياسية وتعزيز للنفوذ الناعم خرجت إيران من التصعيد الأخير بتوازن لافت. فبينما لم تحقق نصرًا عسكريًا، تمكنت من فرض حضورها كقوة إقليمية لا يمكن تجاوزها. وقف إطلاق النار، برعاية أميركية، يُعد اعترافًا غير مباشر بشرعية الدور الإيراني في الإقليم. كما أن تجنّب الحرب الشاملة منح طهران فرصة لترميم اقتصادها المنهك وتعزيز علاقاتها مع روسيا والصين دون الانجرار إلى نزيف جديد. إسرائيل: انتصار تكتيكي وقلق استراتيجي نجحت إسرائيل بشكل كبير في ردع جزء مهم جداً من التهديد الإيراني وفرض خطوط حمراء جديدة على التموضع الإيراني في الاقليم ككل من غزة الى لبنان مرورا بسوريا والعراق واليمن، ولكن التهدئة، التي جاءت عبر وساطة أميركية، تعني أن تل أبيب لم تنجح في تحجيم إيران بالكامل برغم إسقاط الكثير من أوراق قوتها بتفوقها العسكري والمخابراتي. نجحت في توجيه ضربة عميقة للنووي الإيراني لكنّها أبقت النظام محمياً من السقوط وهذا هو التحدي المقبل في مدى التزام إيران بالحد من نشاطها الإقليمي المسلح، لا سيما عبر "وكلائها" مثل حزب الله، من هنا يبقى لبنان في دائرة الصراع الإقليمي من خلال ملف "حصرية السلاح". الولايات المتحدة: عودة لورقة الوساطة بعودة ترامب إلى المشهد كـ"صانع صفقات"، حاولت واشنطن استعادة زمام المبادرة في الشرق الأوسط، لكن السؤال الأهم: هل سيترسخ هذا الدور أم أن الهدوء الحالي هشّ ومؤقت؟ في كل الأحوال، عادت الولايات المتحدة إلى الطاولة كمُفاوض وليس كمجرّد داعم تقليدي لإسرائيل. ثالثًا: الرابحون والخاسرون في المشهد الإقليمي الرابحون: دول الخليج التي تجنبت اشتعال حرب شاملة على حدودها، وقد تتجه نحو تهدئة أوسع تشمل اليمن ولبنان. تركيا التي ترى في تراجع التوتر فرصة لتوسيع مصالحها الاقتصادية والدبلوماسية في المنطقة. الأسواق العالمية التي استفادت من انخفاض المخاطر الجيوسياسية، خاصة في قطاع النفط. الخاسرون: الميليشيات الحليفة لإيران التي قد تُجبر على إعادة التموضع أو الانضواء تحت رقابة أكبر. تيارات اليمين المتشدد في إسرائيل التي كانت تراهن على حرب مفتوحة لإعادة رسم خارطة الصراع. الصقور في الحرس الثوري الإيراني ممن يعتبرون أن أي تهدئة مع الغرب خيانة لأهداف الثورة. رابعًا: ما بعد وقف إطلاق النار – إلى أين؟ لا تعني التهدئة نهاية الصراع، بل بداية مرحلة جديدة من الحرب الباردة الإقليمية بصيغة أقل عنفًا وأكثر تعقيدًا. تعود الى الواجهة ملفات مثل البرنامج النووي الإيراني، الصواريخ البالستية والدقيقة، مستقبل حزب الله، دور روسيا في سوريا، والتطبيع العربي-الإسرائيلي . ربما يكون وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران حدثًا عابرًا في مشهد دائم التقلب، لكنه يحمل دلالات كبرى: توازن الرعب لا يزال فاعلًا، والشرق الأوسط دخل مرحلة جديدة عنوانها "التهدئة المشروطة". تبقى الكلمة الفصل في مدى قدرة الأطراف على استثمار هذا الهدوء المؤقت لبناء تسوية دائمة، أو العودة إلى حافة الهاوية.
يستعيد الاستاذ جوزيف أبي ضاهر محاضرة مهمة للدكتور شارل مالك في جامعة الكسليك.
تُرفَع في لبنان حرية الإعلام شعارًا، تتكشّف في الممارسة حملات منظّمة تتجاوز النقد إلى الضغط السياسي.
وجدت قناريت نفسها في قلب التصعيد: دمار الغارات ورسائل النار في جنوب لبنان.
يسترجع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر خطاب قسم الرئيس فؤاد شهاب ليضعه في الحاضر.
اختصر خطاب الشيخ نعيم قاسم لحظة لبنانية دقيقة تتمثّل بلحظة صدام بين منطقين في مقاربة حصرية السلاح.
تبدو إيران بعد هدوء الشارع على المحك خصوصا ولاية الفقيه التي تتأرجح بين السيطرة الأمنية وتآكل الشرعية.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.