نقلت وكالة رويترز عن مصادر أنّ حزب الله وافق على تسليم جزء من سلاحه للدولة.
الجمعة ٠٤ يوليو ٢٠٢٥
المحرر السياسي- نقلت وكالة رويترز عن مصادر أنّ حزب الله يجري "مراجعة استراتيجية " تقضي بأن " يسلّم جزءاً من سلاحه" للدولة اللبنانية. وكان ليبانون تابلويد أشار، انطلاقا من معلومات، في الرابع والعشرين من الشهر الماضي، الى انّ حزب الله برغم التحديات، "من المتوقع أن يتحوّل إلى نموذج "الرد المحدود" بدل المواجهة الشاملة"ولن يتراجع عن أن يكون "الذراع الإيرانية المحدودة" من خلال مظاهر بديلة كالحرب السيبرانية ...و"من المرجّح أن يتحوّل دور الحزب (إقليميا) إلى "مركز تدريب ونقل خبرات"، يستثمر في حروب الجيل الرابع ويُشرف على بناء ميليشيات محلية موازية في مناطق رخوة، دون تدخل مباشر، أي أن يتحوّل من "فاعل مباشر" إلى "مهندس شبكات". واستخلص تحقيق ليبانون تابلويد أنّ حزب الله سيبقى "لاعبًا مركزيًا في التوازنات الإقليمية رغم التغيرات العاصفة، لكنه يتجه نحو مرحلة جديدة، تتّسم بانكفاء نسبي، وتحولات في التكتيك، وتضاؤل في الرصيدين المالي والشعبي". وأشار التحقيق الى أن مستقبل الحزب يعتمد "على قدرة إيران على إعادة تعويم استراتيجيتها وتحديد اتجاهاتها في ظل موازين القوى الجديدة بعدما أثبتت المواجهة مع إسرائيل برعاية أميركية أنّ الهيكلية العسكرية-الأمنية الايرانية هشة وركيكة ولفظية أكثر مما هي متماسكة عسكريا في الزمن التكنولوجي الحديث." انتهي التحقيق لتتوافق استنتاجاته– المبكرة مع ما ذكرته وكالة رويترز(اليوم) من أنّ الحزب بدأ "مراجعة استراتيجية كبرى بعد الحرب المدمّرة مع إسرائيل، تشمل احتمال تقليص دوره كحركة مسلّحة من دون التخلي الكامل عن السلاح، بحسب ما أفادت ثلاثة مصادر مطّلعة على المناقشات الداخلية التي لم يُعلن عنها من قبل. ونقلت رويترز عن مسؤول مطّلع على المداولات الجارية أنّ "الحزب يعقد اجتماعات سرّية عبر لجان صغيرة تناقش القضايا المتعلقة بالقيادة والدور السياسي والعمل الاجتماعي والتنموي، والسلاح". وأضاف "هذا المسؤول، إلى جانب مصدرين آخرين، أن الحزب "توصّل إلى خلاصة مفادها أن الترسانة التي راكمها لردع إسرائيل تحوّلت إلى عبء" .وقال: "كان لدى الحزب فائض قوة. وكل هذه القوة تحوّلت إلى نقطة ضعف". وذكرت رويترز أنّ الحزب "يفكر اليوم بتسليم بعض الأسلحة الأخرى في مناطق أخرى من البلاد (بعد جنوب الليطاني) خصوصًا الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تعتبرها إسرائيل التهديد الأكبر، لكن بشرط انسحاب إسرائيل من الجنوب ووقف غاراتها، وفق ما أفادت المصادر، لكن الحزب لا يعتزم تسليم كامل ترسانته، إذ ينوي الاحتفاظ بأسلحة خفيفة وصواريخ مضادة للدروع، باعتبارها وسيلة لردع أي هجوم محتمل. وقالت مصادر مطلعة لرويترز إن الحزب يرفض التخلي الكامل عن السلاح ليس فقط بسبب إسرائيل، بل أيضًا خوفًا من أن تستغل جماعات سنية متطرفة في سوريا ضعف الأمن لمهاجمة البقاع الشرقي – منطقة ذات غالبية شيعية. أضافت المصادر أنّ أولوية الحزب حاليًا هي مساعدة السكان المتضررين من الحرب. هذه المعطيات غير الرسمية التي نشرتها رويترز تضع علامة استفهام بشأن الموقف الرسمي اللبناني والموقفين الأميركي والإسرائيلي من التسليم الجزئي للسلاح، انطلاقا من اتفاق وقف اطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة وفرنسا، كان على الجيش اللبناني مصادرة "كل الأسلحة غير المرخّصة"، بدءًا من جنوب نهر الليطاني. هل يمكن لحزب الله ان يتخلى عن سلاحه الثقيل والدقيق والاستراتيجي ويحتفظ بسلاح يوازي السلاح الموجود في المخيمات الفلسطينية أو الأسلحة التي سلمّها مؤخرا الحزب التقدمي الاشتراكي للجيش؟ تنقل وكالة رويترز عن مسؤول أوروبي مطلع على التقييمات الاستخباراتية أنّ مكانة حزب الله كجماعة مسلحة جزء من "الحمض النووي" الخاص به، وسيكون من الصعب تحوّله إلى حزب سياسي بحت.
تكشف التجارب المتباينة في فنزويلا وإيران ولبنان كيف يمكن للدولة أن تُحتجز داخل نظامها السياسي كحالة انهيار.
في ذروة التصعيد بين واشنطن وطهران، كسر الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أحد أكثر الخطوط الرمادية حساسية.
يستعيد الاستاذ جوزيف أبي ضاهر محاضرة مهمة للدكتور شارل مالك في جامعة الكسليك.
كشف نفي الرئيس نبيه بري لما ورد في "الأخبار" عن تطعيم الوفد المفاوض علامة من علامات الشرخ بينه وبين حزب الله.
تُرفَع في لبنان حرية الإعلام شعارًا، تتكشّف في الممارسة حملات منظّمة تتجاوز النقد إلى الضغط السياسي.
وجدت قناريت نفسها في قلب التصعيد: دمار الغارات ورسائل النار في جنوب لبنان.
يسترجع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر خطاب قسم الرئيس فؤاد شهاب ليضعه في الحاضر.
اختصر خطاب الشيخ نعيم قاسم لحظة لبنانية دقيقة تتمثّل بلحظة صدام بين منطقين في مقاربة حصرية السلاح.
تبدو إيران بعد هدوء الشارع على المحك خصوصا ولاية الفقيه التي تتأرجح بين السيطرة الأمنية وتآكل الشرعية.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.