تتواصل المساعي الأميركية والعربية من أجل موافقة اسرائيل وحماس على وقف اطلاق النار.
الثلاثاء ١٥ يوليو ٢٠٢٥
ريتا سيف- حرب دموية بين اسرائيل وغزة تكاد تطوي عامها الثاني من دون نجاح اي مساع اميركية لهدنة موقتة. في حين تبقى نار الحرب الاسرائيلية الايرانية تحت الرماد لا يُعرف متى تنفجر. فهل سيكون الشرق الاوسط ساحة مستمرة للصراعات وصولاً إلى رسم خريطة جديدة؟ مساع أميركية لهدنة في غزة: تسعى الادارة الاميركية للتوصل الى اتفاق مع اسرائيل بشأن هدنة مدتها ستون يوما. وكانت حركة حماس ردت على مقترح الهدنة بشكل ايجابي. بينما اسرائيل تمتنع عن التجاوب وتصر على استمرار القتال ويخيم الغموض على مستقبل قرارات حكومة بنيامين نتنياهو في هذا الصدد. وفيما تأتي المساعي عبر وساطة اميركية وقطرية ومصرية وتركية، أعرب وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير رفضه اي مقترح هدنة مشدداً على ضرورة فرض سيطرة كاملة على قطاع غزة. الحرب الايرانية – الإسرائيلية: منذ وقف اطلاق النار القائم بين ايران واسرائيل، ثمة تخوف من عودة الحرب مع تعثر المفاوضات بشأن النووي وانعدام ثقة إيران بالولايات المتحدة خصوصا بعد ما حدث في حرب الاثني عشر يوما. وأكدت ايران الاثنين انها لن تعود الى المفوضات بشأن برنامجها النووي الا بشروطها الخاصة، فيما تتلقى تهديدات حادة من تل أبيب التي تؤجل ضرباتها بانتظار الضوء الاخضر الاميركي، وهو ما اتفق عليه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته الأخير، وفق مصادر سياسية أميركية. الشرق الاوسط في خطر: يكتنف الغموض مصير الشرق الاوسط مع بقاء شبح الحرب بين ايران واسرائيل ماثلاً، فيما مصير الهدنة في غزة مجهول مع فشل الرئيس الاميركي دونالد ترامب في إقناع نتنياهو بهدنة الستين يوما. الشرق الاوسط يغلي وانفجار البراكين سينتهي حتماً بإعادة رسم الخرائط وفق خطوط ستكتسي باللون الأحمر، لون دماء الشعوب.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.