تستمر تداعيات المواجهات الدامية في السويداء في مثلث سوريا واسرائيل ولبنان.
الثلاثاء ٢٩ يوليو ٢٠٢٥
ريتا سيف- تأتي الحروب المتتالية على الجنوبين اللبناني والسوري في ظل خطة ممنهجة لتوسيع خغرافية اسرائيل. فلماذا جاءت الضربات الاسرائيلية على دمشق لردع الفصائل الموالية لتركيا التي هاجمت السويداء؟ إجبار الدروز على طلب الحماية شهدت منطقة السويداء في جنوب سوريا حربا دموية بين فصائل محسوبة على النظام السوري الحالي ومدعومة من تركيا ضد الفصائل الدرزية. فردت اسرائيل بضربات لحماية الدروز./ تأتي هذه المجازر ضمن جهود أوسع (الحرب الثانية ضد الدروز في سوريا في ما لا يقل عن ستة اشهر) لإجبار الدروز على طلب الحماية من اسرائيل مما يعني تسهيل سعي الأخيرة لتوسيع طموحها في جنوب سوريا. وبحسب مصادر اعلامية فإن الحرب في السويداء كانت بتنسيق اسرائيلي – اميركي وبتدريب خاص للرئيس السوري الحالي أحمد الشرع. لماذا الحرب اذا قبلت التطبيع؟ غير مخفي على احد ان سوريا على وشك التطبيع مع اسرائيل بسياستها الحالية الا ان ذلك لم يمنع اندلاع حروب على اراضيها خلال الستة اشهر الماضية. فاسرائيل لا يهمها التطبيع والسلام والاعتراف بها كدولة بل جل اهتمامها يكمن في توسيع جغرافيتها واحتلال الجنوب السوري مع الجنوب اللبناني. مصير بلاد الشام مع إسرائيل في غضون ذلك، تجري دمشق حواراً مباشراً مع اسرائيل بوساطة اميركية في وقت حساس. وتركيا تتهم اسرائيل بمحاولة تقسيم سوريا، فيما صراع النفوذ بين تركيا وإسرائيل يمكن أن يدفع الفصائل السورية الموالية لتركيا إلى إشعال الوضع في السويداء مجدداً. ببن فوضى مقصودة وصراع ممنهج يكبر مشروع تقسيم لبنان وسوريا على وقع طبول الصراعات المتنقلة، فهل تكون الخريطة الجديدة مرسومة بأنهار الدم وغياب الوعي الشعبي؟
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.