يسترجع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر ذكرياته في انطلاقة ال بي سي ومواكبته لمسارها في الانجاز الاعلامي العميق.
الإثنين ١٥ سبتمبر ٢٠٢٥
جوزف أبي ضاهر حين تغمز الشمس الفجر أن يغسل وجههُ بأشعتها، ويرمي ثياب النعاس عنه، تفتح الحياة له الباب واسعًا، فيرى الأفق في كفّه. هذا ما حصل حقيقةً سنة 1985./ ندهت الحياة الشمس لتشرق، مع أوّل محطّة إعلاميّة مميّزة في العالم العربي... شمسها ساطعة: وكانت الـ LBC. تغيّر كلّ شيء. وليس «الموضوع» فقط. / رأت الناس كلّ ما كانت تحلم أن تراه... وأكثر. كانت الـ LBC المغامرة الكبرى. استُقبلت بالعقول والقلوب، وبلهفةٍ صَحَت مع الإشراقة الأولى: ظهرت الصورة النقيّة، والكلمة النظيفة الأنيقة، والنبض الذي تخطى جميع الحواجز والصعوبات. «شمس الـ LBC» التي نحتفل باشراقتها في هذا الشهر، جمعت كلّ النجاحات: بعيدة كانت أم قريبة. أعطت المجال واسعًا، ليس من حدودٍ في ضوءِ الشمس، ومن حظي أنني كنت بين أوائل الذين ندهتهم. سبقني قلبي قبل عقلي إليها، لأكون في خدمتها، وما زلت، وسأظل إلى آخر نبضٍ في قلبي. أوّل عمل لي فيها كان في مرحلة البث التجريبي مع برنامج «كنوز»، ويحكي عن «مغاور الذهب والرَصَدْ». حاورت فيه المحامي موسى برنس، ومن إخراج وسيم طبّاره (عرضت منه الحلقة الأولى)... ورُفعت الستارة كاملة عن الضوء، فقدمتُ فيها حلقات لبرامج عديدة: وثائقيات، وتسلية كان يتولى إخراجها المبدع سيمون أسمر، إلى حين توّجت هذه الأعمال بالبرنامج الأهم في تاريخ التلفزيون في لبنان: «نادي النوادي» (حسب تعبير الإعلامي كميل منسى، وغيره الكثيرين)، التقى فيه لبنان «المحرّر» من سيطرة السلطات «الغريبة». البرامج التي اشتركت فيها عبر هذه الشاشة الذهبيّة، تخطّت حلقاتها الألف والخمسماية حلقة. والآن... ما زلت أحنّ إلى كلّ عملٍ فيها، وأحترم الباقين من الأحباء، وأتذكر الغائبين. وأذكر بفخر أنني كنت فيها من أوّل المشوار، وما زلت أحمل لها ولكلّ العاملين في ظلّ «تاجها»: الشيخ بيار الضاهر، وإلى من يَقف في بابها، ليستقبل الشمس التي أشرقت... ولن تعرف غيابًا عن كلّ العالم، وليس فقط عن الوطن الذي يفاخر بضوءٍ منه، وصل إلى أبعد الحدود، وسيظل يُبهرُ من أحبَّ الشمس، ومن وضع يده على عينه، ورآها خلف نظره. العمر المديد لها، ولأملٍ يتجدّد، وسيظل يتجدّد. الصورة: الشيخ بيار الضاهر «مبتكر» النجاحات.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.