تحرك المحاربون القدامى في الأجهزة الأمنية ميدانيا في وسط بيروت، حيث أشعلوا الإطارات وعمدوا إلى قطع الطريق في محلة الصيفي.
الأربعاء ١٧ سبتمبر ٢٠٢٥
تصاعدت أعمدة الدخان في وسط بيروت ، وأفيد عن حركة مرور كثيفة. وتواصلت تحركات العسكريين المتقاعدين في عدد من المناطق اللبنانية، بحيث شهد جسر الرينغ إحراقاً للإطارات، ما أدّى إلى قطع الطريق وتعطيل السير. وأفاد مراسل "النهار" بأنّه تمّ تأجيل جلستي لجنتي المال والموازنة والإعلام والاتصالات في مجلس النواب بسبب قطع الطرق. وفي ساحة رياض الصلح، حاولت مجموعة من المعتصمين إزالة الشريط الشائك المحيط بالسرايا الحكومية، وصعد بعضهم على آليات الدفاع المدني، كما أقدموا على إشعال الأعشاب في محيط الساحة، رغم دعوات التهدئة المتكررة من العميدين جورج نادر وشامل روكز. وقد أطلق العميد نادر نداءً غاضباً عبر مكبّر للصوت، دعا فيه المحتجين إلى الابتعاد عن عناصر الجيش وعدم الانجرار إلى أي صدام، مشدداً على "عدم السماح بأي مواجهة تحت أي عنوان، وضرورة عدم قطع الطرق أمام المواطنين". كذلك طالب المعتصمين بـ"التزام البيان الصادر عن رابطة العسكريين المتقاعدين"، الذي دعا إلى تحركات سلمية بعيداً من الفوضى. كما شهدت مدينة طرابلس صباح اليوم احتجاجات نفذها عدد من العسكريين المتقاعدين، الذين قطعوا الطريق أمام فرع مصرف لبنان، بالإضافة إلى إغلاق أوتوستراد البالما بإطارات مشتعلة. يأتي هذا التحرك في سياق خطوات تصعيدية، جرى التنسيق بشأنها خلال لقاء تشاوري عقدته مجموعة من المحاربين القدامى، أمس الثلاثاء، في بلدة برج رحال الجنوبية، بدعوة من رابطة المحاربين القدامى. افتُتح اللقاء بدقيقة صمت عن أرواح الشهداء، تلاه النشيد الوطني، ثم كلمات أكدت أهمية المشاركة في تحركات الأربعاء، وشدّدت على وحدة المتقاعدين في مواجهة السلطة. ونوّه المتحدثون بالانتخابات الأخيرة للرابطة، ووصول العميد شامل روكز إلى رئاستها، معتبرين أنّ الرابطة تحوّلت من إطار شكلي إلى جسم فاعل يقود لأول مرة تحرّكاً مطلبياً على الأرض، داعين إلى الانتساب إليها لدعم جهودها.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟