عقد رئيسا الجمهورية جوزف عون والحكومة نواف سلام لقاءً ثنائيّاً في قصر بعبدا.
الجمعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٥
جاء اجتماع الرئيسين عون وسلام بعد ساعات من غارات إسرائيلية عنيفة هزّت جنوب لبنان وبقاعه. وبعد انتهاء اللقاء، غادر سلام غادر القصر الجمهوري من دون الإدلاء بتصريح. ولاحقاً، أعلنت الرئاسة اللبنانية أنّ "عون عرض مع سلام الأوضاع العامة لاسيما الوضع في الجنوب في ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية"، كما تطرّق البحث إلى "التطورات الإقليمية بعد مؤتمر شرم الشيخ، والتحضيرات لجلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل". زار سلام رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة. وأدان عون، ليل الخميس، الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت ليل بلدات عدة في الجنوب وطاولت منشآت مدنية، معتبراً أنّ "العدوان الإسرائيلي المتكرّر يأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تدمير البنى الإنتاجية وعرقلة التعافي الاقتصادي واستهداف الاستقرار الوطني تحت ذرائع أمنية زائفة". وأشار إلى أنّ "هذا السلوك التصعيدي يُشكّل خرقاً جسيماً للقرار 1701 وللاتفاق على وقف الأعمال العدائية للعام 2024"، مؤكداً أن "إسرائيل تواصل انتهاك التزاماتها الدولية واستخدام القوة خارج أي إطار شرعي أو تفويض دولي ما يفرض موقفاً دولياً يضع حداً لهذه الانتهاكات المدانة".
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.