أعلن الرئيس جوزاف عون انّ لبنان يعلّق آمالاً على لجنة الميكانيزم لإعادة الاستقرار ومنع اعتداءات إسرائيل.
الخميس ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٥
ابلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الرئيس الجديد للجنة الاشراف على وقف الاعمال الحربية (الميكانيزم) الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد خلال استقباله له قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، ضرورة تفعيل عمل لجنة " الميكانيزم" لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتتالية على لبنان وانتهاك الاتفاق الذي تم التوصل اليه في شهر تشرين الثاني الماضي. واكد الرئيس عون خلال اللقاء الذي حضره القائم بالاعمال الأميركي في لبنان كيث هانيغان ان "لبنان الذي التزم اتفاق وقف الاعمال العسكرية منذ إعلانه، يعلق امالا كبيرة على عمل لجنة الاشراف للمساعدة في إعادة الاستقرار الى منطقة الجنوب ومنع الاعتداءات الإسرائيلية التي لا مبرر لها وغير مقبولة لاسيما وانها تستهدف مدنيين ومؤسسات تجارية وصناعية وغيرها". وفيما اكد الرئيس عون ان الجيش اللبناني "يقوم بواجبه كاملا في جنوب الليطاني ويعزز انتشاره يوما بعد يوم"، فانه طالب" بالضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي تحتلها حتى يتمكن الجيش من استكمال انتشاره حتى الحدود الجنوبية الدولية"، لافتا الى "ما حققه الجيش حتى الان لجهة " تنظيف" الأماكن التي حل فيها وإلغاء المظاهر المسلحة والكشف على الانفاق ومصادرة كل أنواع الأسلحة والذخائر على رغم الصعوبة الجغرافية للجنوب". وأشار الى ان "لبنان ملتزم تطبيق كل التدابير الأمنية التي اتخذتها قيادة الجيش وسوف يستمر في عمله، واي مساعدة تقدمها لجنة الاشراف ستساعد حتما على انهاء الوضع غير الآمن في المناطق الحدودية بحيث ينعم أهلها من جديد بالاستقرار والأمان، وهذا الواقع هو لمصلحة الجميع لان ما من احد من أبناء الجنوب خصوصا ولبنان عموما، يريد العودة الى حالة الحرب". وكان الجنرال كليرفيلد اطلع الرئيس عون على أجواء اجتماع لجنة "الميكانيزم"، لافتا الى ان اجتماعاتها "ستصبح دورية بهدف العمل على تثبيت وقف الاعمال العدائية في الجنوب"، مشيرا الى وضع سلسلة خطوات لتحقيق هذا الهدف. عين التينة التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، الجنرال الأميركي، والوفد العسكري المرافق، بحضور القائم بأعمال السفارة الأميركية في لبنان والمستشار الإعلامي لرئيس المجلس علي حمدان، حيث جرى عرض للأوضاع الميدانية في الجنوب وسير عمل اللجنة. الرئيس بري أثار أمام الجنرال كليرفيلد موضوع مواصلة إسرائيل إعتداءاتها اليومية غارات جوية أستهدفت ولا تزال تستهدف المدنيين والبنى الإقتصادية والصناعية والزراعية في الجنوب وكل لبنان ، وإستمرار إحتلالها لمناطق لبنانية واسعة على طول خط الحدود في إنتهاك واضح للإتفاق وتعطيلاً لتنفيذ القرار 1701 . بدوره الجنرال كليرفيلد عرض لرئيس المجلس جدول أعمال اللجنة الخماسية للمرحلة المقبلة وآليات عملها وتحركها ، آملاً أن تشهد تقدماً ملحوظا على صعيد عملها لجهة وقف إطلاق النار وإنسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها . السراي الحكومي استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية كيث هانيغان والوفد المرافق. واستعرض الجنرال كليرفيلد خلال اللقاء تفعيل عمل اجتماعات لجنة “الميكانيزم” والتنسيق القائم مع الجانب اللبناني، مشيرًا إلى أنّ الاجتماعات أصبحت دوريّة وتهدف إلى تثبيت وقف الأعمال العدائية في الجنوب. وشدّد الرئيس سلام على أنّ لبنان ملتزم بإنهاء عملية حصر السلاح جنوب نهر الليطاني قبل نهاية العام، كما ورد في خطة الجيش اللبناني، مؤكّدًا في المقابل أنّ على إسرائيل أن تقوم بواجباتها والتزاماتها لجهة الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلّة ووقف اعتداءاتها المستمرّة.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.