شكلت القمة الأميركية السورية مفصلا مهما في الخريطة السياسية للشرق الاوسط.
الثلاثاء ١١ نوفمبر ٢٠٢٥
ريتا سيف-لقاء جمع الرئيس السوري احمد الشرع بالرئيس الاميركي دونالد ترمب ووصف بأنه لقاء تاريخي من حيث توطيد العلاقات بين البلدين. ولكن هل الشرع حقا همه السلام الشرق الاوسطي أم أن السلطة والنفوذ جعلاه من اهل التبعية الاميركية؟ لقاء ترمب الشرع التقى رئيس المرحلة الانتقالية السوري احمد الشرع نظيره الاميركي دونالد ترمب الاثنين ووصف اللقاء بأنه تاريخي اذ اتى بعد سنوات من القطيعة بين واشنطن ودمشق. وتضمن الاجتماع مواضيع عدة ابرزها محاربة داعش واعادة الاعمار ورفع العقوبات عن سوريا وتوطيد العلاقات والاهم خفض حدة التوترات في الشرق الاوسط. حصل اللقاء الاول في ايار الماضي بين الرئيسين في الرياض، ويأتي هذا لقاء عقب تطورات خطيرة في الشرق الاوسط ترسم ملامحها الولايات المتحدة الاميركية./ طبيعة العلاقات السورية الأميركية تختلف العلاقات الاميركية السورية عامة عن غيرها من العلاقات بين واشنطن وسائر دول الشرق الاوسط من حيث الاهمية الجيوسياسية لهذه العلاقة رغم التجاذبات الحاصلة بين البلدين. تتمثل العلاقات بين البلدين في اقتناع واشنطن تاريخيا بأهمية موقع سوريا الاقليمي ودورها الاستراتيجي والمركزي في الشرق الاوسط وذلك من ناحية فرض السلام في المنطقة. بدأت العلاقات الدبلوماسية بين سوريا والولايات المتحدة عام 1835 حين أقامت أميركا تمثيلا دبلوماسيا في دمشق إبان فترة السلطنة العثمانية، وتوقفت عام 2012 بعد اندلاع الحرب الاهلية السورية واعيد فتحها في ايلول 2025 . ما بعد اللقاء لقاء لا شك فيه انه تاريخي ولكن لا ريب فيه ايضا انه يحضر لمرحلة انتقالية "خطيرة" للشرق الاوسط اذ يبدو انه سيرسم خطوطا جديدة تخدم مصالح واشنطن ودمشق دون سواهما من دون إسقاط المصالح الاسرائيلية. لبنان منهمك بقضية تسليم سلاح حزب الله، وغزة انطفأ نورها في ظلّ "حلم اسرائيل الكبرى"، وإعادة رسم الخريطة السياسية في الشرق الأوسط ككل. الشرع ذهب إلى واشنطن لضمان حقه وسلطته في خضمّ تحولات إقليمية لا تزال غامضة المعالم المستقبلية.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.