يتناول الأستاذ جوزيف أبي ضاهر ملامح مما يصفه ب "لبنان في قلوب الكبار".
الأحد ١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
جوزف أبي ضاهر-حين تلتفت ذاكرتي إلى زمن عبر، ألحق بها، ففي الماضي تجارب كبار في السياسة والمعرفة، لا يمكن للمتطلّع إلى الآتي إلا أن يأخذ بها، أو منها، ما يوضح رؤياه، ليرسّخ معرفته، ويعرف كيف يبني المستقبل. في صيف 1971 زار لبنان وزير خارجيّة المملكة العربيّة السعوديّة الأمير فيصل (الملك لاحقًا). رحّب به صديقه مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة الدكتور شارل مالك، وكانت صداقتهما ترجع إلى سنة 1945. ... وهو بحسب مالك: «يحبُّ لبنان، ويعرفُ ـ مشاكله ـ بالتفصيل، ويشجّع من يعملون ليكون بلدًا آمنًا، يتحابب أهلوه على اختلاف طوائفهم وميولهم، واضعين مصلحة بلدهم فوق أية مصلحة، بالرغم من اختلافهم في النظرة والعقيدة. وهذه المصلحة هي: أن يكون لبنان، ويبقى سيّد نفسه، كرامته من ذاته، متآخيًا مع الجميع، غير تابع لأحد، وغير متحامل على أحد، ومحافظًا على تراثه الروحي العظيم»؟ بعد نصف قرن على هذا اللقاء المميّز، الذي لم يكن الوحيد في غايته وتطلعاته. التفت إلى الحاضر الغارق في الغايات التي لا تخدم الإنسان، أي إنسان، في إبراز دوره فاعلاً للمصلحة العامّة، التي توفّر الحياة اللائقة التي يستحقها كلّ شعب من شعوب العالم، ومن دون تأجيج لهب الغرائز على اختلافها... ولفائدة خاصة قد تنعكس سلبًا على الجميع. ... وأختم بما ختم الدكتور شارل مالك كلمته في وداع «ضيف لبنان» الذي ما تأخر يومًا في مد يد العون لخدمته: ـ «الحكمة خيرٌ من اللآلئ، وكل النفائس لا تساويها في شيء. «بالحكمة يملك الملوك والعظماء، ويشرّعون ما هو عدل، ولخير الإنسان في كلّ مكان، وفي كلّ زمان. ... وبالحكمة الراجحة يحكم الرؤساء والزعماء، وجميع قضاة الأرض».
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.