عُقد في بروكسل مؤتمر مجلس الشراكة بين لبنان والاتحاد الأوروبي بعد انقطاع دام ثماني سنوات، بمشاركة وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي.
الإثنين ١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
ألقى الوزير رجي كلمة قال فيها: "إن لبنان دخل مرحلة حاسمة من استعادة الدولة في عام 2025، فالقرار الحكومي التاريخي الصادر في الخامس من آب، والذي نص على حصر السلاح في يد الدولة عبر أجهزتها الأمنية الشرعية، يشكل محطة فارقة في هذا المسار". وأكد أن "القرار يعيد صلاحية الحرب والسلم إلى المؤسسات الدستورية، ويُنهي وجود كل المجموعات المسلحة غير الشرعية، بما فيها حزب الله والفصائل الفلسطينية. كما يقضي ببسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، بما ينسجم مع اتفاق الطائف وقراري مجلس الأمن 1559 و1701". وأوضح أن "الجيش اللبناني ينفذ هذا القرار، انعكاسا لإرادة الغالبية الساحقة من اللبنانيين الرافضين لمنطق الدويلة داخل الدولة، بدءا من جنوب نهر الليطاني"، وقال: "إن المرحلة الأولى من المفترض أن تنجز بحلول نهاية العام الحالي، على أن يكتمل التنفيذ الكامل على كل الأراضي اللبنانية مع نهاية عام 2026". واعتبر أن "دعم الجيش اللبناني ليس عملا خيريا، بل هو استثمار استراتيجي في الاستقرار"، متمنيا "استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للمؤسسة العسكرية"، وقال: "إن نجاح لبنان في مسار استعادة الدولة يتطلب أيضا احترام إسرائيل لالتزاماتها، بما في ذلك الانسحاب من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها في الجنوب، والإفراج عن المعتقلين اللبنانيين، والالتزام الكامل بوقف الأعمال العدائية الصادر في تشرين الثاني 2024". وأكد أن "لبنان أظهر استعدادا للتهدئة والحوار"، وقال: "إلى حين التوصل إلى سلام شامل وفق مبادرة السلام العربية، يبقى الرجوع إلى إطار اتفاق الهدنة لعام 1949، المسار الأكثر مصداقية لتحقيق الاستقرار على حدودنا الجنوبية". وشكر رجي لـ"الاتحاد الأوروبي دعمه التقني في إدارة الحدود مع سوريا"، مؤكدا "تطلع لبنان إلى مواصلة هذا التعاون وتعميقه"، مشددا على "أهمية البدء بنقاش استشرافي حول الواقع الأمني في الجنوب لما بعد عام 2026، في ضوء قرار مجلس الأمن بشأن قوات اليونيفيل"، مرحبا بـ"تفكير الاتحاد الأوروبي في المشاركة في السياسة الأمنية والدفاعية". وعن التعاون الاقتصادي بين لبنان والاتحاد الاوروبي، أكد "تطلع لبنان إلى زيادة واردات الاتحاد الأوروبي من المنتجات الزراعية والصناعية اللبنانية"، مشددا على "التزام الحكومة أجندة الإصلاح والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي". وتطرق إلى ملف النازحين السوريين، معتبرا أن "السبيل إلى الأمام لا يكمن في إدارة النزوح إلى ما لا نهاية، بل في العمل المشترك للتوصل إلى حلول مستدامة"، مؤكدا أن "دعم عودة آمنة وكريمة وتدريجية إلى سوريا يعد أمرا أساسيا لاستقرار لبنان والتوازن الإقليمي".
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.