دخلت سوريا مرحلة جديدة باستهداف الأميركيين مباشرة مواقع داعش مع توقعات باستمرار العملية.
السبت ٢٠ ديسمبر ٢٠٢٥
المحرر السياسي- أعادت الضربات الأميركية الواسعة التي استهدفت عشرات المواقع التابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا، ردًا على هجوم طال جنودًا أميركيا، تسليط الضوء على عودة النشاط العملياتي للتنظيم في أكثر من ساحة، وعلى هشاشة الاستقرار الأمني في المشرق عمومًا. وبينما تبدو الساحة السورية مسرحًا مباشرًا لهذه المواجهة، يطرح السؤال نفسه حول الانعكاسات المحتملة على لبنان، بحكم الجغرافيا والتشابك الأمني والسياسي بين البلدين. لبنان، الذي يمتلك تجربة قاسية مع التنظيمات المتطرفة منذ معارك نهر البارد وصولًا إلى أحداث عرسال وجرودها، لا يمكنه التعامل مع التطورات السورية باعتبارها معزولة. فالضربات الجوية المكثفة قد تدفع خلايا نائمة أو مجموعات صغيرة متحركة إلى البحث عن مساحات أقل ضغطًا، خصوصًا في مناطق حدودية أو بيئات هشة اجتماعيًا واقتصاديًا. من الناحية الأمنية، يُرجّح أن ترفع الأجهزة اللبنانية مستوى الجهوزية والمراقبة، لا سيما في المناطق الحدودية الشمالية والشرقية، وفي المخيمات الفلسطينية والتجمعات التي قد تستغلها التنظيمات المتطرفة لإعادة التموضع أو التجنيد. ويكتسب هذا الحذر أهمية إضافية في ظل الأزمة الاقتصادية المستمرة، التي تشكّل عاملًا مساعدًا لاختراق البيئات الفقيرة والمهمّشة. سياسيًا، تعكس الضربات الأميركية استمرار الانخراط العسكري لواشنطن في سوريا، بما يعني أن الساحة السورية لا تزال مفتوحة على احتمالات التصعيد، سواء مع تنظيم "داعش" أو مع أطراف إقليمية أخرى. وهذا الواقع يُبقي لبنان ضمن دائرة التأثر غير المباشر، خصوصًا في ظل ضعف الدولة وتعدد الملفات العالقة، من النزوح السوري إلى ضبط الحدود. في المقابل، يشير مراقبون إلى أن المؤسسة العسكرية اللبنانية راكمت خبرة كبيرة في مكافحة الإرهاب، بدعم دولي، ما يخفف من احتمالات الانزلاق السريع إلى سيناريوهات خطرة. غير أن هذا العامل لا يلغي الحاجة إلى مقاربة شاملة، تربط الأمن بالاقتصاد وبالسياسات الاجتماعية، وتحصّن الداخل اللبناني من أي ارتدادات محتملة للصراعات الإقليمية. لا تعني الضربات الأميركية على «داعش» في سوريا بالضرورة انتقال التوتر فورًا إلى لبنان، لكنها تذكّر بحقيقة ثابتة: الاستقرار اللبناني يبقى هشًا، ومتأثرًا بأي اهتزاز أمني في الجوار، ما يستدعي يقظة دائمة وتنسيقًا أمنيًا داخليًا، بعيدًا من الانقسامات السياسية، لحماية الساحة الداخلية من تداعيات لا يمكن التحكم بمساراتها.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.