اعلن رئيس الحكومة نواف سلام بأن "مشروع القانون المتعلق بالانتظام المالي واسترداد الودائع الذي أقرّه مجلس الوزراء، سيسلك طريقه إلى مجلس النواب.
الإثنين ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥
في كلمة له من السراي الكبير عصر اليوم، قال الرئيس سلام: "طلبت وضع نسخة منه فوراً على الموقع الإلكتروني لرئاسة مجلس الوزراء وحسابه على موقع X ليتسنى لجميع اللبنانيات واللبنانيين، على اختلاف منطلقاتهم ومواقفهم وهواجسهم، الاطلاع المباشر على هذا المشروع بشفافية كاملة، وبشكل وافٍ، ومن دون أي وسيط. ومن شأن ذلك، في ظننا، أن يبدد الكثير من سوء الفهم وعددا من الالتباسات، ويقينا جميعا من التسرع وإطلاق الأحكام الجازمة، ومنها ما يكشف عن آراء مسبقة جرى الترويج لها منذ أسابيع. ونحن على ثقة بأن التعرف الجدي إلى ما يقول به المشروع وما لا يقول به، ويستجيب لمطالبات صادقة من المواطنين والمواطنات الذين راكموا قلقا، لا بل مخاوف من هضم حقوقهم طيلة السنوات الست الماضية". أضاف: "لقد وضع مجلس الوزراء نصب عينيه أولوية إنصاف المودعين، كما ونظر إلى حاجة الاقتصاد اللبناني للعودة إلى الانتظام المالي ولمصارف متعافية، وهو شرط لازم لكل نهوض. وبعد سنين من المماطلة والعرقلة والفوضى، يسعى مشروع القانون هذا إلى إخراج لبنان من الحال الحاضرة التي تعرض بلادنا إلى أخطار متزايدة يتوجب علينا اجتنابها بروح المسؤولية والحكمة والشجاعة. إن رد الودائع إلى أصحابها بطريقة مرحلية خير من تأجيل البت بمصيرها، وهو ما يؤول إلى تآكلها وإلى حرمان لبنان من فرصة التعافي والإفادة من الدعم العربي والدولي. وسيتبين لكل من سوف يتعرف بموضوعية إلى مشروع القانون أنه سيدفع أموال المودعين من دون نقصان، ويفرض غرامات على الذين حولوا أموالا إلى الخارج قبل الانهيار المالي والمصرفي لمدة ستة أشهر... وبعده، وعلى الذين استفادوا من الهندسات المالية ومن الأرباح والمكافآت المفرطة، وهو يدعو أيضا إلى مواصلة التدقيق الجنائي والمحاسبي، خلافا لما حاول البعض نكرانه". وتابع: "ويولي مشروع القانون، ولأسباب واضحة للعيان، من الإنصاف والعدالة الاجتماعية، أهمية كبرى لاسترداد أصحاب الودائع التي لا يتجاوز مبلغها المئة ألف دولار ودائعهم بقيمتها الاسمية الكاملة خلال أربع سنوات... كحد أقصى. ويمثل هؤلاء 85% من المودعين. ويحصل باقي المودعين، على غرار هذه الفئة الكبيرة، على مئة ألف دولار خلال المدة نفسها. أما رصيد ودائعهم فسينالونه بواسطة سندات معززة بأصول مصرف لبنان. صحيح أن هذه السندات لا تستحق، إلا بعد عدد من السنوات، ولكن خلال هذه المدة يسترد حاملو هذه السندات 2 في المئة سنويا من قيمتها الإجمالية. إضافة إلى ذلك، فبانتظار مواعيد آجالها، ستكون هذه السندات قابلة للتداول، لا سيما في بورصة بيروت". وأردف: "أخيراً، أود أن أكرر ما سبق وقلته إن هذا القانون ليس مثاليا، لكنه أفضل الممكن على طريق استعادة الحقوق ووقف الانهيار، حيث عملنا ضمن الإمكانات المتاحة واستناداً إلى توقعات مدروسة. وأكرر أننا لا نبيع اللبنانيات واللبنانيين أوهاما ولا نخفي الحقائق عنهم. فنحن حكومة أطلقنا على أنفسنا اسم حكومة الإصلاح والإنقاذ، همنا أن نصدق معكم وأن نكون على قدر ثقتكم. وما كنّا لنعد هذا القانون، على صعوبته، لولا خشيتنا من أن كل تأخير يسيء إلى مصالحكم... وقناعتنا بأن الإصلاح ما زال ممكنا، ورهاننا أولا هو على الشفافية والحق في المعرفة المباشرة التي يستحقها كل المواطنين ليحكموا بأنفسهم على هذا المشروع، وسنكون منفتحين على الحوار معكم جميعاً اليوم وغداً وبعد غد". ودعا "النواب وممثلي الهيئات الاقتصادية والمجتمع المدني إلى وقفة وطنية تقدم المصلحة العامة على أي اعتبار آخر"، وقال: "نحن منفتحون على أي اقتراحات تهدف إلى تحسين ما أتى به هذا القانون، ولكن لا يمكن أن نقبل بالنقد الذي لا يقدّم البدائل، فهذا يساهم في إطالة الأزمة والاستمرار في هدر أموال المودعين وشلل المصارف وتقويض الاقتصاد".
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...