تُرفَع في لبنان حرية الإعلام شعارًا، تتكشّف في الممارسة حملات منظّمة تتجاوز النقد إلى الضغط السياسي.
الجمعة ٢٣ يناير ٢٠٢٦
المحرر السياسي- منذ انتخاب العماد جوزاف عون رئيسًا للجمهورية، وبعد ذكرى انتخابه ، تشهد الساحة الإعلامية والسياسية اللبنانية تصاعدًا في حدّة الخطاب الموجّه ضده، ولا سيما من منابر محسوبة على حزب الله أو تدور في فلكه السياسي. اتخذت هذه التهجّمات أشكالًا متعددة، من النقد السياسي الحاد إلى الاتهامات المباشرة والتشكيك بالنوايا والخيارات، ما يطرح السؤال التالي: هل هي حرية اعلام وتعبير، أم حملة ضغط سياسية منظّمة؟ لا خلاف على أنّ حرية التعبير يكرّسها الدستور اللبناني، كما المواثيق الدولية التي التزم بها لبنان كحرية الرأي وحرية الاعلام وباقي ركائز النظام الديموقراطي. ومن هذا المنطلق، لا يمكن تحصين أي موقع رسمي، بما في ذلك رئاسة الجمهورية، من النقد أو المساءلة الإعلامية، خصوصًا عندما يتعلّق الأمر بالسياسات العامة أو المواقف السياسية. لكن هذا الحق، وفق المعايير المهنية والأخلاقية، ليس مطلقًا. فهو يفترض الالتزام بالدقة، وتجنّب التحريض وخطاب الكراهية، والابتعاد عن التشهير، وعدم استخدام الإعلام كأداة لتصفية الحسابات السياسية أو فرض التوازنات بالقوة الرمزية. من النقد إلى الرسائل السياسية ما يلفت في التهجّمات الأخيرة على الرئيس عون هو طابعها المتزامن والممنهج، وتكرار المضامين نفسها عبر أكثر من منصة إعلامية، ما يوحي بأن الأمر يتجاوز المبادرات الصحافية الفردية. فبدل مساءلة أداء الرئاسة أو مناقشة خياراتها بموضوعية، يجري في كثير من الأحيان تأطير الرئيس ضمن سردية سياسية مسبقة: رئيس "غير منسجم مع خيار المقاومة"، أو "نتاج تسوية خارجية"، أو "يهدد التوازنات القائمة" أو"خدمة المشروع الصهيوني" أو" تنفيذ الأجندة الأميركية" . هنا، يتحوّل الإعلام من مساحة نقاش عام إلى أداة ضغط سياسية، ووسيلة شحن وتعبئة، تُستخدم لإيصال رسائل مموّهة إلى موقع الرئاسة، منها البقاء في دائرة تحددها القوى المُهاجمة، وستُواجَه كل محاولة للخروج من هذه الدائرة بحملات تشكيك وشيطنة. مفارقة الخطاب بشأن الحريات المفارقة اللافتة أن القوى نفسها التي ترفع شعار حرية التعبير عندما يخدم خطابها، غالبًا ما تُبدي حساسية عالية تجاه أي نقد يطالها أو يطال خياراتها الاستراتيجية. وهو ما يطرح إشكالية ازدواجية المعايير في التعاطي مع الإعلام: حرية مطلوبة حين تُستخدم ضد الخصوم، ومرفوضة أو موصوفة بالتحريض عندما تنعكس داخليًا. الخطر على الحياة الديموقراطية إن استمرار هذا النمط من الحملات لا يهدد فقط موقع رئاسة الجمهورية، بل ينعكس سلبًا على المجال العام برمّته. فالإعلام، بدل أن يكون مساحة لتعدد الآراء، يصبح ساحة استقطاب حاد، تُختزل فيها الوقائع، وتُشوَّه فيها النقاشات، ويُدفع الرأي العام نحو الانقسام بدل الفهم. والأخطر أن هذا المناخ يساهم في تطبيع فكرة إخضاع المؤسسات الدستورية لمنطق القوة الإعلامية والسياسية، ما يُضعف الثقة بالدولة ويكرّس منطق المحاور بدل منطق المؤسسات. يمرّ الدفاع عن حرية الإعلام والتعبير حتمًا عبر حماية حق النقد، لكنه يمر أيضًا عبر فضح تحويل هذا الحق إلى أداة ضغط أو ترهيب سياسي. وما تتعرّض له رئاسة الجمهورية اليوم يستوجب نقاشًا جديًا حول حدود الحرية، وأخلاقيات الممارسة الإعلامية، ودور الإعلام في دولة مأزومة تبحث عن استعادة الحد الأدنى من التوازن والثقة.
وجدت قناريت نفسها في قلب التصعيد: دمار الغارات ورسائل النار في جنوب لبنان.
يسترجع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر خطاب قسم الرئيس فؤاد شهاب ليضعه في الحاضر.
اختصر خطاب الشيخ نعيم قاسم لحظة لبنانية دقيقة تتمثّل بلحظة صدام بين منطقين في مقاربة حصرية السلاح.
تبدو إيران بعد هدوء الشارع على المحك خصوصا ولاية الفقيه التي تتأرجح بين السيطرة الأمنية وتآكل الشرعية.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.