ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
السبت ٠٧ فبراير ٢٠٢٦
المحرر السياسي- أشار الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري، في معرض حديثه عن الاستحقاق الانتخابي، إلى أنّ التيار لا يبحث عن تحالفات لأنه يؤمّن الحواصل الانتخابية بمفرده، وهو يملك الحواصل الكافية . قد يبدو هذا الكلام، للوهلة الأولى، توصيفًا تقنيًا بحتًا لقوة انتخابية في ظل القانون النسبي، لكنّه في العمق يتجاوز الحسابات الرقمية ليقارب إشكالية أعمق تتعلّق بدور التيار الازرق وموقعه في الحياة السياسية اللبنانية. يوحي هذا المنطق، من حيث لا يدري قائله ربما، بمصطلح قديم أطلقه تقي الدين الصلح في مطلع خمسينيات القرن الماضي حين تحدّث عن «الانكماشيين»، في إشارة إلى قوى سياسية فضّلت الانكفاء إلى داخل بيئاتها بدل الانخراط في مشروع وطني وقومي عربي في حزب "النداء". تحمل إشارة أحمد الحريري طبقات متعدّدة من المعاني، فمن جهة، يمكن قراءتها كتأكيد على أنّ «التيار الأزرق» عابر للطوائف كما هو عابر للمناطق، وقادر على تحصيل تمثيل وازن من دون الحاجة إلى شبكات تحالف تقليدية، وتفتح هذه المقاربة من جهة ثانية، باب التساؤل بشأن تناقضها مع مقولة راسخة في خطاب التيار، مفادها أنّ الرئيس الشهيد رفيق الحريري «ما زال مزروعًا في قلب كل لبناني». فإذا كانت هذه الرمزية الوطنية لا تزال قائمة، فلماذا الانكفاء إلى منطق الاكتفاء الذاتي انتخابيًا؟ هنا يبرز سؤال "المراجعة العميقة" التي سوّقها أحمد الحريري. هل نحن أمام إحدى نتائج هذه المراجعة، أي الانتقال من مشروع سياسي وطني واسع إلى إدارة كتلة انتخابية وازنة لكن محدودة الدور؟ أم أنّ الأمر لا يعدو كونه خطابًا ظرفيًا مرتبطًا بلحظة سياسية دقيقة، وبميزان قوى متقلّب فرضته التحوّلات الإقليمية والداخلية؟ في العمق، يبدو كلام أحمد الحريري عابرًا أكثر مما هو تأسيسي، فالقرار يتعدى "الهيئات التنظيمية بل يعود حصراً للرئيس سعد الحريري" كما قال السيد أحمد. هذا الواقع، الذي لم يكن خافيًا يومًا، يجعل من أي خطاب تنظيمي توصيفًا للحظة لا أكثر، وقابلًا للتبدّل متى قرّر صاحب القرار إعادة خلط الأوراق. لقد نشأ تيار المستقبل أصلًا على قاعدة التحالفات الواسعة، وعلى فكرة الشراكة العابرة للطوائف، سواء في مرحلة الرئيس رفيق الحريري أو في مرحلة ما بعد 2005. ومن هنا، فإنّ أي انزلاق نحو خطاب «الحواصل» فقط، من دون رافعة سياسية وطنية، يهدّد بتحويل التيار من لاعب مؤسِّس في المعادلة اللبنانية إلى مجرّد كتلة انتخابية تُقاس أحجامها بالأرقام لا بالأدوار. بين أحمد الحريري الذي يدير التنظيم، وسعد الحريري الذي يمسك بالقرار، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تيار المستقبل في طور إعادة تعريف ذاته كقوة انتخابية مكتفية بنفسها، أم أنّ هذا الخطاب ليس سوى محطة عابرة بانتظار قرار سياسي أكبر يعيد التيار كلاعب وطني لا يستقيم وجوده من دون شراكات وتحالفات...
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.
بين دعوةٍ مشحونة بالتحريض ورفضٍ لا يخلو من النبرة نفسها، تضيع القضايا الوجودية للمسيحيين واللبنانيين في بازار المناكفات السياسية.
في جلسات يُفترض أن تكون مخصّصة لمناقشة أخطر استحقاق مالي في تاريخ الانهيار اللبناني، انحرف مجلس النواب عن دوره.
تكشف التجارب المتباينة في فنزويلا وإيران ولبنان كيف يمكن للدولة أن تُحتجز داخل نظامها السياسي كحالة انهيار.
في ذروة التصعيد بين واشنطن وطهران، كسر الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أحد أكثر الخطوط الرمادية حساسية.
يستعيد الاستاذ جوزيف أبي ضاهر محاضرة مهمة للدكتور شارل مالك في جامعة الكسليك.