باتت مواقف الرئيس دونالد ترامب تطرح علامات استفهام بشأن مستقبل الناتو.
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦
ريتا سيف- يبدو ان الرئيس الاميركي دونالد ترمب لن ينهي سنواته الرئاسية الا ويكون قد غيّر العالم بأسره ليفوز بلقب رجل السلام وتنتصر "اميركا اولا" على الكرة الارضية. فماذا سيكون مصير حلف شمال الأطلسي (ناتو)؟ هل سيخضع لشروطه ام سيستقل عنه؟ الايام المقبلة تحمل معها زخما سياسيا كبيرا لا يعرف نتائجه سوى ارباب اللعبة. أميركا والناتو أعلن وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو السبت لدى مشاركته في مؤتمر ميونيخ للامن ان "الولايات المتحدة تسعى الى تحفيز حلف شمال الاطلسي" في رسالة تهدئة للقادة الاوروبيين. ودعت الولايات المتحدة دول حلف شمال الاطلسي"الناتو" الى الشراكة لا التبعية خلال اجتماع لوزراء الدفاع في بروكسل والذي غاب عنه وزير الدفاع الاميركي بيت هيغسيث. واعتبرت مجلة "بوليتيكو" أن ال"ناتو خامل"، بما يطابق ورقة بحثية اصدرها الاكاديمي والمؤرخ البريطاني سومانترا مايترا عام 2013 في اعادة تخيل جذرية للتحالف الغربي تلعب فيه الولايات المتحدة دورا اصغر بكثير مما يلعبه حلفاؤها الغربيون. تاريخ الحلف الأطلسي شكل التحالف الاطلسي منذ الحرب العالمية الثانية حجر الزاوية للامن الغربي والتعاون الاقتصادي والمعايير الديمقراطية الليبرالية. وجعل الحلف الاتفاقات التجارية متعددة الاطراف والتنسيق الدبلوماسي اطارا مستقرا للتعاون الاميركي – الاوروبي./ الا ان انتخاب دونالد ترمب وصعود النزعة القومية "اميركا اولا" أعادا تشكيل هذا المشهد بشكل جذري. فالسعي العلني لترمب بشأن ضم غرينلاند الى الولايات المتحدة وتهديداته بفرض تعرفات جمركية على حلفاء أطلسيين أثارا ردود فعل اوروبية غير مسبوقة. تبرز ازمة غرينلاند هشاشة هيكلية في حلف الناتو فالخلافات الداخلية حول الاراضي او الاقتصاد او الاولويات الامنية قد تؤدي الى تفكك التحالفات المصممة للحفاظ على الدفاع الجماعي. مصير حلف الشمال الأطلسي يواجه حلف شمال الاطلسي مصيرا محفوفا بالمخاطر في ظل التحولات الدولية الت تحيط به والشروط الاميركية التي تهدد وجوده. وهناك ثلاثة احتمالات اولها بناء جيش اوروبي مستقل وهو صعب المنال لصعوبات بنوية وانقسامات داخلية. وثانيا اعادة صياغة الدور الاوروبي داخل حلف الناتو وهو الامر الاكثر واقعية. واخيرا الرضوخ للشروط الاميركية وهنا يكون الدمار الشامل للحلف.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.