نفى الجيش الاسرائيلي نيته استهداف مؤسسات الدولة اللبنانية في حال أي هجوم لحزب الله.
الثلاثاء ٢٤ فبراير ٢٠٢٦
أعلن الجيش اللبناني انه و"أثناء استحداث الجيش نقطة مراقبة عند الحدود الجنوبية في منطقة سردة - مرجعيون، تعرض محيط النقطة لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي، بالتزامن مع تحليق مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض وإطلاقها تهديدات بهدف دفع العناصر إلى المغادرة. وقد أصدرت قيادة الجيش الأوامر بتعزيز النقطة والبقاء فيها والرد على مصادر النيران. وتجري متابعة الموضوع بالتنسيق مع لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - اليونيفيل". وبثّت مسيّرة إسرائيلية، مساء اليوم الثلثاء، تهديدات عبر مكبر الصوت لعناصر الجيش اللبناني المتمركزين في أحد مسارات “التسلل” في منطقة “سردا” جنوب شرق بلدة الخيام ودعتهم إلى مغادرة المنطقة ونقطة المراقبة المستحدثة، وفقًا لما نقلته “الجديد”. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان أنّه "في وقتٍ سابق اليوم الثلاثاء، رصدت وسائل المراقبة التابعة للجيش الإسرائيلي جنودًا من الجيش اللبناني يعملون على إقامة نقطة عسكرية بشكل غير منسّق قرب قواتنا العاملة في جنوب لبنان". وأضاف البيان، "عقب ذلك، قامت قوات الجيش الإسرائيلي بتوجيه نداءات تحذيرية باتجاههم، ثم توجّهت عبر قنوات التنسيق والارتباط لنقل طلب بوقف الأعمال، وبعد عدم الاستجابة، نفّذت قوات الجيش الإسرائيلي إطلاق نار تحذيري بهدف إيقاف الأعمال". وتعرض محيط احد رعاة الماشية في اطراف بلدة الوزاني لإطلاق نار مصدره قوات الجيش الاسرائيلي بالقرب من الحمامص. ومشط الجيش الاسرائيلي اطراف علما الشعب في منطقة وادي الدبشة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة. كما أكد مسؤول إسرائيلي ان لا صحة للتقارير عن النية لاستهداف البنية التحتية في لبنان. وقال "استهداف مؤسسات الدولة اللبنانية ليس ضمن أهدافنا". وكانت وكالة "رويترز" أفادت ان إسرائيل حذرت بأنها ستستهدف البنية التحتية المدنية في لبنان إذا شارك "حزب الله" بأي حرب أميركية إيرانية. وقامت قوة اسرائيلية بعد منتصف الليل، بتفخيخ منزل وتفجيره في حي عبرا في الحارة الشمالية لبلدة حولا. كما فجر ليلا، منزلا في حي الخرزة في بلدة عيتا الشعب.
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.