استحضر الرئيس مسعود بزشكيان فتوى علي خامنئي قبيل المفاوضات النووية. فهل هو التزام عقائدي نهائي، أم غطاء استراتيجي لسياسة "الاقتراب من العتبة"؟
الخميس ٢٦ فبراير ٢٠٢٦
المحرر السياسي-قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية مع واشنطن، أعاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التذكير بفتوى المرشد الأعلى علي خامنئي التي تحرّم أسلحة الدمار الشامل، مؤكداً أن ذلك يعني "بشكل قاطع أن طهران لن تصنع أسلحة نووية". فلماذا التذكير بهذه الفتوى الآن، في مشهد إيراني لا يُقال فيه شيء عبثاً، ولا يُستعاد فيه الأرشيف من دون وظيفة سياسية؟ الفتوى التي صدرت في أوائل الألفية لم تُدوَّن كنص دستوري ملزم، ولم تتحول إلى قانون صادر عن مجلس الشورى، بل بقيت موقفاً فقهياً صادراً عن الولي الفقيه. بمعنى آخر، هي مرجعية أخلاقية – عقائدية، من دون أن تؤسّس لآلية رقابة تقنية أو التزام قانوني داخلي قابل للمساءلة المؤسسية. ومن المفيد التذكير بأنّ الاتفاق النووي الإيراني 2015 لم يُبنَ على هذه الفتوى، بل على ترتيبات تقنية تتصل بأجهزة الطرد المركزي، ونِسَب التخصيب، وآليات التفتيش الدولي. وحين انسحب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق عام 2018، فعل ذلك انطلاقاً من حسابات مصلحية وردعية، لا من مقاربة دينية للملف. في المقابل، يسمح الفقه السياسي في الجمهورية الإسلامية بإعادة توصيف الأحكام تبعاً لتغيّر الموضوع والظروف. وهنا يُطرح السؤال الجوهري، هل تحريم السلاح النووي ثابت كخيار عقائدي نهائي،أم هو توصيف مرحلي لميزان قوى قائم؟ طهران لم تعلن امتلاك القنبلة، لكنها في الوقت نفسه لم تتنازل عن حقها في التخصيب المرتفع. هي تمارس سياسة "الاقتراب من العتبة" النووية من دون عبورها، محافظةً على هامش ردعي غير مُعلن. وهنا تتحول الفتوى إلى عنصر ضمن فضاء استراتيجي أوسع، إذا تغيّر ميزان القوى، هل يبقى الاجتهاد على حاله، أم يعاد تفسيره في ضوء معادلات جديدة؟
اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.