أطلق حزب الله رشقات صاروخية كبيرة من لبنان نحو إسرائيل.
الثلاثاء ١٧ مارس ٢٠٢٦
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن إطلاق رشقات صاروخية كثيفة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل مساء اليوم، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في عدد واسع من المناطق. وشملت الإنذارات صفد ومحيطها وميرون والجليل الأسفل، إضافة إلى شتولا وشوميراه في الجليل الغربي ومعالوت ترشيحا، فيما دوّت صفارات أخرى في صفد خشية تسلل طائرات مسيّرة. وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفد وكرمئيل وحيفا والخضيرة عن تعرضها لقصف صاروخي من لبنان كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن سقوط عدد من الصواريخ في المنطقة الشمالية، مشيرة إلى أن القوات خرجت للبحث عن إصابات محتملة. وأشارت المعلومات إلى أنّ أكثر من 40 صاروخا أطلق في هذه الرشقة. في إطار متصل أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو يهاجم منصات إطلاق صواريخ لحزب الله بالتزامن مع هجومه الصاروخي. وأعلن المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنه "حزب الله أطلق في الدقائق الأخيرة قذائف صاروخية نحو مناطق عدة في إسرائيل". وقال عبر "إكس": "بالتوازي مع جهود الاعتراض، يقوم سلاح الجو في هذه الاثناء باستهداف منصات صاروخية وبنى تحتية إضافية لحزب الله في انحاء لبنان".
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.