استهدف الجيش الاسرائيلي بغارة عنيفة جسر القاسمية عند الاوتوستراد الساحلي.
الأحد ٢٢ مارس ٢٠٢٦
افيد عن مشهد صادم للحظة الغارة على الجسر التي تسبّبت بانفجارات قويّة وتصاعد دخان كثيف. وجاء ذك بعد تهديد اسرائيل باستهدافه ما شكل حالة من التوتر والحذر في محلة الجسور التي تربط جنوب الليطاني - صور، بصيدا في محلة القاسمية، حيث عمد عدد من شباب الدفاع المدني التابعة لكشافة الرسالة الإسلامية على توجيه المارة بعدم الاجتياز خوفا من قصف الجسور الثلاثة، فيما سجل تجمع لعدد من الإعلاميين العرب والاجانب لنقل الصورة والخبر تحسبا من أقدام العدو الاسرائيلي على قصف الجسر فيما أعاد الجيش تموضعه واخلت "اليونيفيل" نقطة التفتيش من على الجسر المذكور. كما اتصل مدير عام الدفاع المدني العميد عماد خريش بنقيب المحررين جوزيف القصيفي وأبلغه أن الدفاع المدني تلقى تهديدًا إسرائيليًا متكررًا بقصف جسر القاسمية. وطلب العميد خريش في اتصاله مع القصيفي بأن يوعز الأخير الى الإعلاميين والصحافيين والمصورين الموجودين في محيط المنطقة المستهدفة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد قدر الإمكان عن المحيط المهدد بالقصف حفاظاً على سلامتهم. وكان المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي، كتب عبر X: “نظرًا لأنشطة حزب الله ونقل عناصر إرهابية إلى جنوب لبنان برعاية السكان المدنيين يضطر جيش الدفاع إلى قيام باستهداف واسع ودقيق لأنشطة حزب الله الارهابية. بناء على ذلك، ولمنع نقل تعزيزات ووسائل قتالية ينوي جيش الدفاع مهاجمة “جسر القاسمية – جسر الأوتوستراد الساحلي.” وأضاف: “حرصا على سلامتكم يجب عليكم مواصلة الانتقال إلى منطقة شمال نهر الزهراني والامتناع عن أي تحرك جنوبا الذي قد يعرض حياتكم للخطر.” ثم عاد واضاف في منشور آخر: "متابعة لإنذاراتنا انتبهوا ايها اللبنانيون: بناء على أنشطة حزب الله ولمنع نقل تعزيزات ووسائل قتالية ينوي جيش الدفاع مهاجمة جسر القسامية - جسر الأوتوستراد الساحلي. حرصًا على سلامتكم يجب عليكم مواصلة الانتقال إلى منطقة شمال نهر الزهراني والامتناع عن أي تحرك جنوبا الذي قد يعرض حياتكم للخطر". وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنّ "الجيش الإسرائيلي تلقّى تعليمات بالتدمير الفوري لكلّ الجسور فوق نهر الليطاني المستخدمة في أنشطة حزب الله". وقال: "سنسرّع تدمير المنازل في القرى اللبنانية المتاخمة للحدود وسنمنع انتقال "حزب الله" وأسلحته لجنوب الليطاني".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.