رحل أنطون قازان في العاشر من آذار عام 1973 تاركاً إرثا أدبياً يعكس ثقافته الواسعة.
الإثنين ٢٣ مارس ٢٠٢٦
جوزف أبي ضاهر- الكبار يبتعدون ولا يغيبون. لهم في القلوب وساعة المدى، والشوق ينده في كلّ مناسبة لهم، كأنه يقول للشمس: «ما غابت وجوههم». المحامي الأديب أنطون قازن، ابن زوق مكايل «ضيعة» الياس أبو شبكه وغلواء، نفتقده كلّما سمعنا متكلّمًا في لغته الأم ويروح نزولاً، عوض أن يتخذ من الذين عبروا منهجًا وروية وإدراك معارف، صارت الآن، مع التطور الزمني في تناول الجميع. حين كان المحامي الأديب أنطون قازان يرافع في «العدليّة» كانت القاعة تمتلئ بالحضور الذي جاء ليجمع درر الكلام الأنيق العالي المشارف، وسع ثقافة لا حدود لها، ولغة كمثل ثوب عرس من البهاء الكامل. مرّات كنت أتابع مرافعات الأستاذ قازان، وفي إحداها أراها الآن، أمامي، قال «خصمه» في الجلسة، وصديقه الشيخ بهيج تقي الدين بعد انتهاء المرافعة وصدور الحكم: «علينا أن نتعلّم أناقة الكلمة قبل أن ندرس الحقوق، فسحر الكلام الذي قاله الأستاذ قازان كان وحده القانون الذي استند إليه القاضي. ولن نستطيع أن نخالف هذا السحر الذي أصابنا في الصميم». الكبير أنطون قازان، كانت مواسمه، جميعها، زهر لوز وحقّ وكلمةٍ، قلّ أن نجد عند صائغ الجواهر مثيلاً لها. تعلّمت الدقة منه، ومسح جبيني بنبله، وبارك ما كنت أكتبه، وهذه شهادة أعتزُّ بها، وأفاخر، أنني ربيت في ظلّ مثل هؤلاء النخب الذين لن يأتي الزمن بأمثالهم. الصورة: (خاصة) يوم تخرج الأستاذ قازان محاميًا سنة 1948.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.