Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


تحت الضوء (38) -أنطون قازان له في القلب وساعة المدى 

رحل أنطون قازان في العاشر من آذار عام 1973 تاركاً إرثا أدبياً يعكس ثقافته الواسعة.

الإثنين ٢٣ مارس ٢٠٢٦

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

  جوزف أبي ضاهر- الكبار يبتعدون ولا يغيبون. لهم في القلوب وساعة المدى، والشوق ينده في كلّ مناسبة لهم، كأنه يقول للشمس: «ما غابت وجوههم».

  المحامي الأديب أنطون قازن، ابن زوق مكايل «ضيعة» الياس أبو شبكه وغلواء، نفتقده كلّما سمعنا متكلّمًا في لغته الأم ويروح نزولاً، عوض أن يتخذ من الذين عبروا منهجًا وروية وإدراك معارف، صارت الآن، مع التطور الزمني في تناول الجميع.

  حين كان المحامي الأديب أنطون قازان يرافع في «العدليّة» كانت القاعة تمتلئ بالحضور الذي جاء ليجمع درر الكلام الأنيق  العالي المشارف، وسع ثقافة لا حدود لها، ولغة كمثل ثوب عرس من البهاء الكامل.

  مرّات كنت أتابع مرافعات الأستاذ قازان، وفي إحداها أراها الآن، أمامي، قال «خصمه» في الجلسة، وصديقه الشيخ بهيج تقي الدين بعد انتهاء المرافعة وصدور الحكم:

  «علينا أن نتعلّم أناقة الكلمة قبل أن ندرس الحقوق، فسحر الكلام الذي قاله الأستاذ قازان كان وحده القانون الذي استند إليه القاضي. ولن نستطيع أن نخالف هذا السحر الذي أصابنا في الصميم». 

 الكبير أنطون قازان، كانت مواسمه، جميعها، زهر لوز وحقّ وكلمةٍ، قلّ أن نجد عند صائغ الجواهر مثيلاً لها. 

 تعلّمت الدقة منه، ومسح جبيني بنبله، وبارك ما كنت أكتبه، وهذه شهادة أعتزُّ بها، وأفاخر، أنني ربيت في ظلّ مثل هؤلاء النخب الذين لن يأتي الزمن بأمثالهم.

 الصورة: (خاصة) يوم تخرج الأستاذ قازان محاميًا سنة 1948. 


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :57339 الإثنين ٢٣ / يناير / ٢٠٢٦
مشاهدة :54471 الإثنين ٢٣ / يونيو / ٢٠٢٦
مشاهدة :53431 الإثنين ٢٣ / يناير / ٢٠٢٦