تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
الأربعاء ٢٥ مارس ٢٠٢٦
المحرر السياسي – في وقتٍ تنفي فيه الولايات المتحدة الأميركية أن تكون سفارتها في عوكر هدفًا للصاروخ المتفجّر الذي رُصد في أجواء كسروان، عبر إجابات مقتضبة صادرة عن "دائرة عسكرية أميركية رسمية" ردًا على استفسارات صحافية، تبرز مفارقة لافتة بشأن غياب أي رواية بديلة واضحة من الجانب الأميركي حول وجهة الصاروخ أو هدفه الفعلي، وكذلك حول الجهة التي تولّت اعتراضه. هذا الغموض الأميركي يقابله صمت رسمي لبناني، حيث لم يصدر من الجهات المختصة أي توضيح بشأن طبيعة الصاروخ أو الجهة التي تصدّت له، ما فتح الباب واسعًا أمام التحليلات والتقديرات التي تتقاطع عند فرضية أساسية وهي أنّ الهدف المحتمل كان مطار حامات العسكري، المعروف أيضًا بقاعدة حامات الجوية. هذه الفرضية ليست معزولة عن سياق أوسع، فالمطار نفسه كان، منذ سنوات، موضع حملات إعلامية تقودها وسائل إعلام مرتبطة بمحور “الممانعة”، روّجت لفكرة تحوّله إلى قاعدة عسكرية أميركية متقدمة في لبنان، ما استدعى(مؤخراً) ردًا مباشرًا من وزير الدفاع الحالي ميشال منسى، الذي شدّد على أنّ القاعدة "لبنانية بحتة"، تتبع للقوات الجوية في الجيش اللبناني، ولا تخضع لأي سلطة خارجية، وتعمل ضمن الأطر القانونية والتعاون الدولي المشروع. ولا ينفصل هذا السجال عن جدلٍ موازٍ طال مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، حيث تكررت الاتهامات بتحوّله إلى مهبط لطائرات عسكرية أميركية، إلا أنّ وزير الأشغال (السابق)علي حمية سارع إلى نفي هذه الادعاءات، مؤكدًا أنّ المطار "مدني بامتياز"، وأنّ أي هبوط لطائرات عسكرية يتم حصراً بإذن من الجيش اللبناني وضمن حالات استثنائية محدّدة. في العمق، تعكس هذه الوقائع حقيقة أكثر تعقيدًا تتعلّق بالبنية العسكرية اللوجستية في لبنان. فقاعدة حامات، إلى جانب قاعدة بيروت الجوية ضمن حرم المطار الدولي، وقاعدة رياق في البقاع، تشكّل نقاط ارتكاز أساسية لتلقي المساعدات العسكرية الخارجية المخصصة للجيش اللبناني، بما يشمل تجهيزات وأعتدة وذخائر، تصل عبر رحلات جوية منظّمة وفق اتفاقيات تعاون رسمية، وتحت إشراف السلطات اللبنانية المختصة، لكنّ التطور الأخير يطرح أسئلة أبعد من الإطار التقني أو العسكري: هل كان الصاروخ رسالة اختبار لمنظومة الدفاع الجوي في لبنان؟ أم إشارة تحذيرية مرتبطة بتصاعد المواجهة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة اللبنانية؟ أم أنّه جزء من "حرب الظل" التي تتكثف بين القوى الدولية والإقليمية على أرض لبنان؟ وهل هي رسالة ناريّة للجيش اللبناني تضعه في قائمة "العداء" لارتباطاته القانونية والشرعية بمعاهدات مع دول عدة؟ في ظل غياب الإجابات الرسمية، يبقى الثابت الوحيد أنّ لبنان لا يزال ساحة مفتوحة لتبادل الرسائل بالنار، وأنّ سماءه باتت جزءًا من معادلات اشتباك أكبر من قدرته على التحكم بها، في وقتٍ تتآكل فيه هوامش السيادة تحت ضغط الوقائع العسكرية والسياسية المتشابكة.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.