تقاطعت مواقف حزبي القوات اللبنانية والتقدمي الاشتراكي عند صون الوحدة الوطنية وحمايتها.
الجمعة ٢٧ مارس ٢٠٢٦
التقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب وفدًا من الحزب التقدمي الاشتراكي، موفداً من الوزير السابق وليد جنبلاط ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، ضمّ النواب وائل أبو فاعور، هادي أبو الحسن وراجي السعد، وذلك في حضور عضوي تكتل الجمهورية القوية النائبين جورج عقيص وملحم الرياشي. وعقب اللقاء الذي استغرق أكثر من ساعة، وصف أبو فاعور الاجتماع "بالصريح والمباشر والمثمر". وقال: "نحن والقوات اللبنانية تشاركنا تاريخيًا تجربة نعتز بها، هي تجربة المصالحة الوطنية، وكان هذا اللقاء فرصة للتأكيد على التمسك بهذه المصالحة، والحفاظ عليها، وبذل كل الجهود لعدم المساس بها تحت أي ظرف، ولا سيّما في هذه الأيام الوطنية الصعبة وما يرافقها من مخاوف كبيرة، كما شكّل اللقاء مناسبةً للتأكيد على جملة من الثوابت الوطنية التي نحتاج إلى إعادة التشديد عليها في هذه الظروف، وفي مقدّمها رفض الفتنة الأهلية، إذ إننا نعلم جميعًا أنّ إسرائيل تتربص لإشعال الفتنة بين اللبنانيين، ولا يجوز لنا أن نلاقي هذا الهدف بإثارة المزيد من التوتر، من هنا شدّدنا على ضرورة عقلنة الخطاب السياسي والتمسك بالوحدة الوطنية". وأضاف: "ندرك وجود انقسامات سياسية عميقة في البلاد، وهي تحتاج إلى حوار طويل، لكن رغم ذلك يجب السعي إلى إنشاء شبكة أمان وطنية بين مختلف القوى السياسية، لمواجهة المخاطر التي تهدد السلم الأهلي. كما أكدنا التمسك باتفاق الطائف كمرجعية وطنية حاسمة، لما يمثّله من ضمان لوحدة لبنان واستقراره واستقلاله، ورفض أي طرح تقسيمي أو مساس بوحدة الوطن". وأردف "شدّدنا على دعم الجيش اللبناني وضرورة تحييده عن التجاذبات السياسية، لأنه يشكّل الضمانة الأساسية للاستقرار الداخلي، ولدوره في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة." وتابع أبو فاعور في هذا السياق" اتفقنا أيضًا على دعم جهود الدولة لوقف العدوان الإسرائيلي، والعمل على تحصيل الحقوق اللبنانية، بما في ذلك تحرير الأراضي والأسرى وتأمين عودة أبناء الجنوب إلى قراهم، إضافة إلى تحييد لبنان عن صراعات المنطقة." إلى ذلك، تطرقنا إلى ملف النازحين، مؤكدين ضرورة مقاربته بمسؤولية وطنية وأخلاقية، بما يحقق التوازن بين واجب الإغاثة وحماية المجتمع المضيف." وقال "باختصار، لدينا قناعة مشتركة برفض العودة إلى أي مغامرات، فقد خبرنا نتائجها من حروب وانقسامات، والسبيل الوحيد هو التمسك بالوحدة الوطنية والتحصن خلف الدولة.” إنّ حماية السلم الأهلي مسؤولية جماعية، ولا يمكن تحقيقها إلا عبر خطاب مسؤول وتعاون بين جميع القوى السياسية". وردًا على سؤال حول مشاركة اللقاء الديمقراطي في "اللقاء الوطني" المقرّر انعقاده يوم غد في معراب، ردّ أبو فاعور ممازحا "ها نحن اليوم في معراب وزرناها وقلنا رأينا". أما عن مسألة طرد السفير الإيراني علّق قائلاً "تداولنا في هذا الموضوع على هامش الاجتماع، باعتبار أن هذا الأخير ليس من ضمن جدول الاعمال ومن المعروف ان هناك أزمة في سياسات لبنان تجاه إيران تعالج بمنطق الدولة". بدوره، أكد النائب عقيص أيضًا على الصراحة والوضوح خلال اللقاء الذي جمع الجانبين، إذ "شمل مختلف التطورات المؤلمة التي يشهدها لبنان." وقال: "أكدنا أولًا، نحن وإخوتنا في الحزب التقدمي الاشتراكي، على الثوابت التي تجمعنا، بدءًا من مصالحة الجبل، وصولًا إلى مشاركتنا معا في الحكومة التي اتخذت قرارات مفصلية في 5 و7 آب، وفي 2 حزيران 2026، وقد عبّرنا عن تأييدنا لهذه القرارات وصوّتنا إلى جانبها، ونطالب بتنفيذها. كما عرضنا وجهة نظر القوات اللبنانية، وأكدنا بشكل قاطع رفضنا لأي فتنة داخلية، واعتبار ذلك خطًا أحمر، وعدم الانجرار إلى أي اقتتال داخلي، سواء نتيجة محاولات إسرائيل جرّ لبنان إلى هذا المسار، أو من خلال سياسات حزب الله ومن خلفه إيران. إنّ السلم الأهلي بالنسبة إلينا خط أحمر لا يمكن المساس به، لكن في المقابل، فإنّ الحفاظ على السلم الأهلي لا يعني القبول بمغامرات أو مشاريع تقود البلاد إلى مخاطر كبرى، ولا يعني الانخراط في أي مسار تصعيدي قد يعرّض لبنان لمزيد من الأزمات." وبعدما شدّدنا على أهمية الخطاب السياسي المسؤول، لما له من دور في تخفيف الاحتقان، أوضحنا "أنّ خفض التوتر لا يعني الموافقة على أي ممارسات أو سياسات مرفوضة." كما أكدنا دعمنا الكامل للجيش اللبناني، ومنحه الثقة الكاملة للقيام بدوره، ولا سيّما في المناطق الحساسة التي قد يؤدي فيها أي احتكاك إلى توترات، خصوصًا في ظل وجود النازحين". وختم عقيص: "اتفقنا على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بيننا، انطلاقًا من حرصنا المشترك على إخراج لبنان من دوامة الحرب بأقل الأضرار الممكنة، رغم حجم الخسائر الكبيرة التي وقعت. ونحن نؤمن أنّ القوى السياسية الوطنية، وفي مقدّمها الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية، قادرة على الإسهام في بناء لبنان الغد بعد هذه المرحلة الصعبة".
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.