اجتماع مرتقب في وزارة الخارجية الأميركية يطلق مفاوضات لبنانية–إسرائيلية وسط تباين حاد في الأهداف.
السبت ١١ أبريل ٢٠٢٦
ليبانون تابلويد- واشنطن - بات مؤكداً، وفق إعلان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، أنّ الوزارة ستستضيف اجتماعاً الأسبوع المقبل لبحث مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية بين إسرائيل ولبنان، مع إصرار المسؤول على عدم الإدلاء بمزيد من التفاصيل. وبعيداً من الأضواء، عُقدت مكالمة آمنة تمهيدية بين السفير الإسرائيلي مايكل يحيئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى، إلى جانب مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، بهدف تحديد إطار مفاوضات الثلاثاء المقبل. وقد برز خلال هذه الاتصالات اتجاهان واضحان: لبناني يركّز على أولوية وقف إطلاق النار، في مقابل موقف إسرائيلي عبّر عنه ليتر، مؤكداً أنّ بلاده وافقت على الشروع في "مفاوضات سلام رسمية" من دون إدراج مسألة وقف إطلاق النار مع حزب الله، الذي تعتبره تل أبيب العقبة الرئيسية أمام أي تسوية. هذا الموقف العلني يعكس تمسّك إسرائيل بربط مسار مفاوضات واشنطن بالجبهة الجنوبية، واستمرار رفضها فصل الملف اللبناني عن سياق المواجهة الأوسع، كما سبق أن رفضت إدراج لبنان ضمن تفاهمات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. وتتزامن هذه الاتصالات مع استعدادات لمفاوضات موازية في إسلام آباد بين وفدين أميركي وإيراني رفيعي المستوى. يترأس الوفد الأميركي نائب الرئيس جيه دي فانس، ويضمّ المبعوث الخاص للرئيس ستيف ويتكوف وصهر دونالد ترامب، جاريد كوشنر. في المقابل، يقود الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي. ويُعدّ لافتاً أن يتولى نائب الرئيس الأميركي بنفسه قيادة وفد تفاوضي، وهو أمر نادر في الأعراف الدبلوماسية. بالنسبة إلى لبنان، تكتسب هذه الجولة أهمية خاصة، إذ تأتي في ظل تباين حاد في المواقف: واشنطن وتل أبيب تعتبران أنّ الجبهة اللبنانية ليست جزءاً من أي وقف إطلاق نار مع طهران، بينما تصرّ إيران على العكس. وقد انعكس هذا التباعد في استمرار إغلاق مضيق هرمز، وما نتج عنه من اضطراب كبير في إمدادات الطاقة العالمية، بالتوازي مع تصاعد المواجهة بين إسرائيل وحزب الله. على خطٍ موازٍ، تنطلق الجولة الأولى من المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية وسط روايات متضاربة بشأن جدول أعمالها. فقد أعلنت الرئاسة اللبنانية أنّ الاتصال التمهيدي تناول بحث إعلان وقف إطلاق النار وتحديد موعد لمحادثات ثنائية بوساطة أميركية، فيما أكدت السفارة الإسرائيلية في واشنطن أنّ هذه المحادثات تمثل بداية "مفاوضات سلام رسمية"، مع رفض مناقشة وقف إطلاق النار مع حزب الله، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية في جنوب لبنان. وفي هذا السياق، قتلت غارة اسرائيلية على مبنى حكومي في النبطية 13 عنصراً من أمن الدولة ، وردّ حزب الله بإطلاق وابل من الصواريخ على مستوطنات في شمال إسرائيل، في تصعيدٍ يأتي بعد ما وُصف بـ"الأربعاء الأسود" في بيروت، حيث شهدت المدينة تحركات احتجاجية محدودة العدد لكنها واضحة في رفض حزب الله مسار التفاوض.
من واشنطن إلى العواصم الكبرى، تعود مفاوضات “مستوى السفراء” كأداة مرنة لإدارة النزاعات الحساسة، فهل تفتح الباب أمام اختراقات هادئة في ملفات معقدة كالعلاقة بين لبنان وإسرائيل؟
بين مناورات الخداع الإسرائيلية وارتباك محور الممانعة، تكشف ضربة بيروت خللاً عميقاً في قراءة التحولات الإقليمية وانفصالاً متزايداً بين الميدان ومراكز القرار.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
لم تظهر انتقادات لقبول ايران بالتفاوض في البيئة التي "خونت" رئيسي الجمهورية والحكومة في طرحهما التفاوض مع اسرائيل.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.