تبدأ المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية المباشرة في واشنطن على وقع التصعيد الميداني في الجنوب.
الخميس ١٤ مايو ٢٠٢٦
قبل ساعات من جلوس الوفد اللبناني مباشرة في واجهة الوفد الاسرائيلي على طاولة واحدة في واشنطن ،وجه المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي إنذارا عاجلا الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: لبايا, سحمر, تفاحتا, كفرملكي, يحمر (البقاع), عين التينة, حومين الفوقا, مزرعة سيناي. وكتب عبر حساله على "أكس": في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم". حرصًا على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضي مفتوحة. كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر!" ومع الأمل بأن تخفف جولة المفاوضات الثالثة من وتيرة التصعيد الاسرائيلي الذي بلغ أوجه في عدد الاستهدافات عبر المُسيّرات التي تقترب تدريجيا من العاصمة مع توسيع بيكارها نحو السعديات والجية اثر سيطرتها، بحسب ما زعمت، على نهر الليطاني، وقد بلغ عدد الشهداء 2896 والجرحى 8824 منذ 2 اذار الماضي. وحتي الآن تبدو الامور في الميدان ذاهبة في الاتجاه المعاكس تماما للمفاوضات، حيث شهدت البلاد تصعيدا عسكريا اسرائيليا لافتا، امتدت فيه الغارات وبالجملة، الى الاوتوستراد الساحلي الذي يربط بيروت بالجنوب وتطاول أوا مر الاخلاء قرى في البقاع.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...