أقامت "جمعية المقاصد" حفل تكريم لرئيسها السابق فيصل سنو الحفل في ava avenue في الأشرفية، في حضور رئيس الحكومة نواف سلام.
الجمعة ١٥ مايو ٢٠٢٦
قال سلام في كلمته في المناسبة: "بلدنا يمرّ بأخطر أزمة منذ قيام الدولة اللبنانية. لسنوات طويلة، جرى التعامل مع الدولة كأنها غنيمة، لا كإطار جامع لكل اللبنانيين. ضُربت هيبة المؤسسات، وتفككت الإدارة العامة، وتراجع الاقتصاد، وضاعت الحدود بين العام والخاص، حتى وصل اللبناني إلى الشعور بأن دولته لم تعد قادرة على حمايته أو تأمين أبسط مقومات العيش الكريم مما نتج عنه أزمة ثقة عميقة بين المواطن والدولة. وكيف لأي بلد أن يستعيد عافيته إذا بقي شبابه يهاجرون، وطبقته الوسطى تتآكل، وجامعاته ومستشفياته ومدارسه تكافح للبقاء. إن أي إنقاذ فعلي للبنان اليوم يستحيل أن يتم من دون العودة الواضحة إلى منطق الدولة: دولة تكون سيّدة قرارها، وتحترم دستورها، وتطبّق قوانينها على الجميع، وتعيد بناء ادارتها على أسس الكفاءة والمحاسبة والشفافية. فالدولة التي نريد هي دولة المواطنة المتساوية، دولة المؤسسات الفاعلة، دولة القضاء المستقل والإدارة الحديثة. وهذه الدولة لا تقوم الا بقرار وطني واحد هو قرار مؤسساتها الدستورية، وسلاح واحد هو سلاح جيشها الوطني، وقانون واحد لا يعلو عليه احد ولا يبقى خارجه احد. كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح اجنبية ... وآخرها حرب لم نخترها بل تم فرضها علينا، وقد ادّت الى احتلال إسرائيل 68 بلدة وقرية وموقعاً، بعدما كنا نسعى لإخراجها من نقاط خمس. وبعد كل هذا، مع ما حمله من قتل ودمار ونزوح ومآسي، يطلع علينا من يحاول ان يستخف بعقولنا ويسمي ذلك انتصارات! وكفانا تحريضاً وتخويناً. فهذا لا ولن يرهبنا. فنحن ثابتون على خياراتنا الوطنية، اقوياء بدعم غالبية اللبنانيين لها. فالأكيد ان لا خروج لنا من محنتنا الا بمواجهة الحقيقة كاملة، على مرارتها، كي نتمكن معاً، أي جميعاً دون اقصاء او استقواء، من تحصين بنياننا الداخلي وتدعيم مؤسساتنا وحشد كل الدعم العربي والدولي لتعزيز موقفنا في المفاوضات الصعبة التي بدأت بالأمس، كما في المحافل الدولية التي توجهنا اليها لإرسال بعثة اممية لجمع الأدلة والوقوف على الجرائم التي ترتكبها إسرائيل". وتابع: "في خضم هذا المسار، تبرز أهمية دور الجمعيات العريقة مثل المقاصد. فلبنان لا يقوم فقط على سلطاته السياسية، بل أيضاً على شبكة المؤسسات المدنية والتربوية والثقافية التي حافظت عبر العقود على صيغة العيش المشترك وقيمة الاعتدال وروح الانفتاح. وإذا كان هناك ما يجب أن نتعلمه من السنوات الماضية، فهو أن حماية لبنان الوطن تكون اوّلاً ببناء الإنسان، وبالاستثمار في التعليم، وبترسيخ ثقافة المواطنة، وبإعادة الاعتبار للكفاءة والنزاهة في الحياة العامة. أيها الأحبة، في الختام، نسأل الله أن يحفظ لبنان، وأن يعيد إلى بيروت دورها ومكانتها. فبيروت التي نعشق ليست مجرد مدينة. إنها تجربة رائدة في الحرية، والتنوير، والعيش معاً، والقدرة الدائمة على التجدد. وقد مرّت على هذه المدينة الفريدة حروب وأزمات واغتيالات وانفجارات، لكنها كانت في كل مرة ترفض الاستلام لقدر ليس قدرها، وتنهض لأن فيها مؤسسات تشبه المقاصد، ورجالا ونساء يحبّون الحياة".
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.