Skip to main content
رجوع إلى الرئيسية
أخبارنا

عون يفاجئ واشنطن... حضورٌ يتجاوز البروتوكول وخطةٌ تتقدم على المجاملات

ساعة كاملة في البيت الأبيض، وخطة لبنانية متكاملة حملها إلى ترامب، فيما سجلت واشنطن انطباعات إيجابية عن أدائه وصلابة مواقفه.
القمة اللبنانية الاسرائيلية
تابع الأخبار فوراً

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة واتساب

اضغط هنا

المحرر السياسي-في اتصال مع صحافي لبناني مقيم في واشنطن حضر القمة اللبنانية – الأميركية، قال إن الرئيس جوزاف عون فاجأ الجميع بحضوره وقوة شخصيته، حتى إن بعض الحاضرين علّقوا على قامته التي بدت أطول وأكثر هيبة من قامة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ورغم أن هذا الانطباع بقي في إطار الملاحظة الشكلية، فإن القمة حملت في مضمونها مؤشرات سياسية بالغة الأهمية. فقد استقبل الرئيس ترامب نظيره اللبناني عند مدخل البيت الأبيض، وخصص له قرابة ساعة من الوقت، وهو أمر يُعد استثنائياً، إذ إن كثيراً من لقاءات ترامب مع رؤساء وزعماء دول لم تستغرق سوى دقائق معدودة. ويعكس ذلك، وفق متابعين، جدية الإدارة الأميركية في مقاربة الملف اللبناني.
وفي اتصالات أجرتها ليبانون تابلويد مع شخصيات واكبت زيارة الرئيس عون إلى واشنطن، والتي بدأت السبت واستمرت ثلاثة أيام، تبيّن أن برنامج الزيارة لم يقتصر على لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بل  شمل لقاءات مع مسؤولين في مؤسسات إعلامية أميركية، ومراكز أبحاث، وهيئات أهلية تمثل طيفاً واسعاً من مكونات المجتمع الأميركي، بما فيها شخصيات يهودية أميركية.
وأكدت المعلومات الموثوقة أن جميع من التقى الرئيس عون لمس لديه صرامة في الشخصية، ووضوحاً في الرؤية، ودقة في الإجابات، ما أدى إلى تقاطع الانطباعات على أنه يتمتع بأداء سياسي رصين وقدرة واضحة على إدارة الحوار، وهو ما انعكس أيضاً خلال قمة البيت الأبيض.
وعلى هامش القمة، لفتت مصادر مطلعة إلى أن زيارة الرئيس عون أُعدّت بعناية، من خلال تنسيق مشترك بين فريق عمل القصر الجمهوري والسفارة اللبنانية في واشنطن، الأمر الذي أسهم في تحقيق أهدافها السياسية والدبلوماسية.
والأهم أن الرئيس عون لم يذهب إلى واشنطن حاملاً مطالب عامة، بل اصطحب معه خطة لبنانية متكاملة عرضها على الرئيس ترامب. وكشف مصدر لبناني مطلع لليبانون تابلويد أن جوهر هذه الخطة تمثل في طلب الرئيس عون من نظيره الأميركي مواصلة الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لفصل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية عن ملف سلاح حزب الله.
وبحسب المصدر، شدد الرئيس عون على أن حصرية السلاح هي قضية لبنانية داخلية، ولا يجوز ربطها باستكمال الانسحاب الإسرائيلي. وأضاف المصدر أن لبنان "يرفض ربط الانسحاب من الأراضي اللبنانية بأي شرط سوى انتشار الجيش اللبناني على كامل المنطقة الجنوبية، ويعترض على أي مطلب إسرائيلي يجعل الانسحاب مشروطاً بالتطبيق الكامل للقرار الدولي 1701".
وفي الجانب العسكري، توقع المصدر أن تعلن الإدارة الأميركية قريباً عن حزمة مساعدات للجيش اللبناني تبلغ نحو 150 مليون دولار من موازنة عام 2026، على أن تتوزع بين تجهيزات عسكرية وبرامج تدريب متخصصة.
وفي ما يتعلق بما أثير حول احتمال تدخل سوري في مواجهة حزب الله، أبلغ الرئيس عون نظيره الأميركي أن "أي فكرة تقضي بنشر قوات سورية داخل لبنان مرفوضة من جميع اللبنانيين، وستُواجه برفض وطني واسع ومقاومة".
ولحماية نتائج القمة اللبنانية – الأميركية، توقع المصدر أن يصل خلال أيام إلى بيروت الجنرال كليرفيلد، ممثلاً القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، لاستكمال البحث في آليات الإشراف على مناطق انتشار الجيش اللبناني، والتي لم يُحسم شكلها النهائي بعد.
وفي المقابل، نقل الرئيس ترامب إلى الرئيس عون جملة مطالب أميركية وإسرائيلية مشتركة، أبرزها ضمان عدم تلقي حزب الله أي أسلحة أو مصادر تمويل في المستقبل. ويستند هذا المطلب إلى مخاوف إسرائيلية من تكرار تجربة "الشريط الحدودي"، حين تمكن حزب الله، بحسب الرؤية الإسرائيلية، من إعادة بناء حضوره العسكري في ظل انتشار الجيش اللبناني والقوات الدولية.
كما تناولت المحادثات ضرورة تشديد الإجراءات لمكافحة التهريب عبر الحدود السورية والمرافئ والشواطئ اللبنانية، وتعزيز جهود مكافحة تبييض الأموال وتهريبها.
وختم المصدر اللبناني في واشنطن بالإشارة إلى أن الرئيس عون لم يحصر مطالبه بالشقين الأمني والعسكري، بل شدد أمام الرئيس ترامب على أن نجاح أي استقرار مستدام يمر أيضاً عبر مساعدة لبنان في إعادة بناء مؤسسات الدولة، وتعزيز قدراتها السياسية والإدارية والاقتصادية، باعتبار أن قيام الدولة القوية يشكل الضمانة الأساسية لأي تسوية طويلة الأمد.

 

 

 

 


 

آخر الأخبار