مع أنّ المناسبة رياضية، في عيد الاستقلال حين يتوجه العداؤون الى القصر الجمهوري ليسلموا رئيس البلاد علم لبنان. إلا أنّ ما قاله الرئيس ميشال عون في البهو الرئيسي في القصر الجمهوري تخطى المناسبة التقليدية.
السبت ٢٤ نوفمبر ٢٠١٨
مع أنّ المناسبة رياضية، في عيد الاستقلال حين يتوجه العداؤون الى القصر الجمهوري ليسلموا رئيس البلاد علم لبنان.
إلا أنّ ما قاله الرئيس ميشال عون في البهو الرئيسي في القصر الجمهوري تخطى المناسبة التقليدية.
بدا الرئيس عون في الكلمة التي ألقاها يضبط غضبه من تأخر تشكيل الحكومة.
قال صراحة: لم تعد أزمة التشكيل "صغيرة لأنّها كبرت".
في هذا الكلام أكثر من معنى. ربما قصد أنّها خرجت من الإطار اللبناني، أو أنّها باتت مستعصية وصعبة الحل.
وهو في استذكاره لمثل سليمان الحكيم يُرسل إشارة سياسية حين قال:" نريد أن نعرف من هي أم لبنان لكي نعطيها لبنان".
هذا المثل أيضا ،في ذكرى الاستقلال، يحمل تأويلات.
فأم لبنان الحنونة كانت فرنسا.
وجاءت الأم الوصية متمثلة مرة في منظمة التحرير الفلسطينية ومرة أخرى بسوريا.
وفي الانقسام المذهبي في المنطقة تتنازع على لبنان أمان: المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الايرانية.
وفي الحالتين يصح مثل سليمان الحكيم عن معرفة الام الحقيقية التي ستنكشف حين يتعرّض ولدها للخطر.
فمن سيبادر لانقاذ لبنان المهدّد بانهيار حقيقي.
هذا على صعيد "الأم الخارجية".
أما في الداخل فكل التيارات والاحزاب السياسية تنادي : "أنا أم الصبي"فمن الصادق؟.
كم بدا الرئيس عون في المناسبة الرياضية مقلا في الكلام، مرسلا خطابا رمزيا بلغة حكمية ليصل الى من يريد أن يفهم.
فمن قصد الرئيس عون في رسالته المشفّرة؟
الداخل أم الخارج، أم الاثنان معا، وهو يعرف أنّهما يتكاملان ولا ينفصلان.
فهل اقتربت لحظة الغضب التي تذكرنا "بالجنرال ميشال عون" ؟.
ذاك الجنرال الذي يقول فكرته بوضوح كضابط مدفعية يقصف تمهيدا للهجوم.
دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.