التقى أركان الدولة تحت قبة البرلمان ولم نفهم منهم من أغرق بيروت بمياه المجارير، فهل تشارك لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه في تجهيل المسؤولين عن هذه الجريمة البيئية والانسانية؟
الثلاثاء ٢٧ نوفمبر ٢٠١٨
التقى أركان الدولة تحت قبة البرلمان ولم نفهم منهم من أغرق بيروت بمياه المجارير، فهل تشارك لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه في تجهيل المسؤولين عن هذه الجريمة البيئية والانسانية؟
حضرت لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه.
حضر رئيس حكومة سابق تمام سلام.
حضر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق .
حضر عدد من النواب وفي مقدمهم من يمثل أهالي بيروت.
حضر كبار مدراء الدولة بمن فيهم محافظ بيروت القاضي زياد شبيب ،ورئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، ومدير عام مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان جان جبران، ورئيس بلدية بيروت جمال عيتاني، ومدعي عام التمييز القاضي سمير حمود.
حضرت الدولة ولم يحضر الملف كاملا متكاملا في وضوحه.
القضية واضحة
اذا أرادت الدولة أن تحاكم لاستطاعت في ملف المسؤول فيه معلوم ولكن يتم تجهيله بحجة أنّ كل متهم بريئ حتى يدان قضائيا.
في سياق القضية.
تعرف الدولة وأركانها خطورة دمج مياه الشتاء والصرف الصحي في مجارير تصب في البحر.
وحين تداخلت الصلاحيات بين المديريات والمجالس والبلديات والاتحادات البلدية، بدأ اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية بالضخ التجريبي من منطقة بيروت الى محطة التكرير في الغدير .
أقفلت بلدية بيروت للتجربة أيضا السكر في نطاق مركز أمن الدولة وبالتوازي تم اقفال المسرب المؤدي الى الرملة البيضاء قرب الايدن باي وتم تحويل كافة مياه الصرف الصحي والامطار الى الجناح-السلطان إبراهيم،ففاضت المجارير .
القصة واضحة لمن يريدها.
وتعرف الدولة وأركانها أنّ سبب الفيضان في منطقة الجناح (١٢/١٠/٢٠١٨) يعود الى عدم صلاحية المجاري وعدم انتهاء الصيانة اللازمة للمحطة.
المحافظ يعرف هذا الامر جيدا وهو من أعطى مهلة ١٥ يوما للمعالجة.
اتحاد بلديات الغبيري يعرف.
بلدية بيروت تعرف.
مجلس الانماء والاعمار الذي وعد بالمحطات والتكرير والتأهيل يعرف وهو المسؤول الأول عن فيضان يشارك في تسببه الجميع.
نعم "كلهم مسؤول يعني كلهم".
لو كان في لبنان سلطلة ورأي عام لسقطت رؤوس كل من تسبّب في غرق بيروت في المجارير.
هذا عار لا يحتاج محوه الى مطرقة قاض يا حضرة الوزراء والنواب الكرام.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.