تتجه الأنظار الي الوساطة التي يقوم بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لإيجاد حلول للعقد التي تحول دون تشكيل الحكومة.
الثلاثاء ١٨ ديسمبر ٢٠١٨
تتجه الأنظار الي الوساطة التي يقوم بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لإيجاد حلول للعقد التي تحول دون تشكيل الحكومة.
وتبدو وساطة اللواء إبراهيم صعبة ودقيقة. فالوساطة تتخطى عقدة اللقاء التشاوري بصبغته السنية، لتلج الى جوهر المشكلة المتمثلة في المواجهة بين طرفين فاعلين هما رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
فإذا كان اللقاء التشاوري مهدّ "سلّم" النزول من شجرة التصلّب باعلانه أمس تفهمه للأوضاع الاقتصادية الصعبة في البلاد محافظا في الوقت نفسه على تشدده في "توزيره" في الحكومة، فإنّ هذا اللقاء يعرف جيدا حدود اللعبة السياسية التي ترتسم بين بعبدا وبيت الوسط والضاحية الجنوبية.
ويعرف أنّ المعركة السياسية تحتدم في قلب اتفاق الطائف.
وتصعب مهمة اللواء إبراهيم في هذا الإطار المتوتر، فالرئيس سعد الحريري يهمه بالتأكيد أحادية تمثيل تياره في الشارع السني، ولكنّه يدرك أنّ هذا الشارع محبط ومستاء من "التناتش المنظّم" لصلاحيات السنة في السلطة التنفيذية.
من يلامس الرأي العام السني يشعر بترددات سلبية تجتاحه.
حتى التيارات السياسية المستقلة التي يقودها نجيب ميقاتي وأسامة سعد وفؤاد مخزومي ودار الفتوى، تعبّر عن استيائها من التعديات الحاصلة على صلاحيات رئيس الحكومة المكلّف.
وإذا كانت الغالبية السنية كشفت علنا عن امتعاضها من محاولات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قضم الصلاحيات السنية تعزيزا للصلاحيات المارونية المفقودة، فإنّ الامتعاض من "تعديات" حزب الله يبدو متطرفا جدا.
من هنا، تنصبّ وساطة اللواء عباس في المجرى الصعب المسالك، فالمسألة التي يتوسط لحلها معقدة طائفيا ومذهبيا، وربما مهدّ حزب الله الطريق الى التسوية المطلوبة حاليا لضرورات اقتصادية-مالية، بالإشارة الى أنّ الحكومة المنتظرة لن تبقى طوال العهد، وهذا ما يوحي أنّ أيّ تنازلات هي تكتيكية تحتمها ضرورات المرحلة، فالمعركة الأساسية ستبقى في داخل اتفاق الطائف وما أفرزه من "غبن" "وعدم مشاركة" في كثير من المفاصل الدستورية.
في أزمة تشكيل الحكومة يتصارع اللاعبون بأسلحة مهمة، فالرئيس المكلّف ينطلق من الدستور ومهله المفتوحة في التشكيل، وحزب الله يتمسك بنتائج الانتخابات النيابية التي ضربت أحادية تيار المستقبل، ورئيس الجمهورية الذي بدأ معركته قويا قضم الوقت قوته وبات عهده مهددا بالفراغ من دون أن يعني ذلك أنّه فقد سلطة وضع "الفيتو".
لذلك باتت المعركة التي يواجهها الوسيط اللواء عباس ابراهيم تنحصر بين "قائدين" يتنازعان على حكم السراي الكبير، فهل ينجح هذا الوسيط في تهدئة الساحة ولو مرحليا؟
دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.