أنطوان سلامه-تصعّد إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب ضغطها المبرمج على ايران ما ينعكس على "الهلال الشيعي" في المنطقة ومن ضمنه لبنان.
الثلاثاء ٠٢ أبريل ٢٠١٩
أنطوان سلامه-تصعّد إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب ضغطها المبرمج على ايران ما ينعكس على "الهلال الشيعي" في المنطقة ومن ضمنه لبنان.
هذا الموضوع يحضر حكما في محادثات رئيس مجلس النواب نبيه بري مع القيادات والمرجعيات الشيعية في العراق، لأنّ المشترك الواقعي بين البلدين هو الوضع الايراني في مواجهة العقوبات الاميركية المتصاعدة.
جاء الانفتاح الذي أبداه الرئيس بري تجاه العراق، في توقيت مدروس، فقائد حركة أمل يُجيد "فنون التوقيت"، وهو علي تماس مع كل المسؤولين الاميركيين الذين زاروا مؤخرا بيروت، وأبلغوه اتجاهات الرياح الأميركية.
وتتزامن الزيارة مع مرور عام على انسحاب الرئيس دونالد ترامب في مايو أيار الماضي من اتفاق نووي بين ايران والغرب، وترسّخ ادارته سياستها العدوانية تجاه طهران، حتى أنّ وكالة رويترز نقلت عن مسؤول في الإدارة الأميركية أنّ تعامل الشركات "مع ايران فكرة رهيبة" في هذه المرحلة التي ستشهد "فرض عقوبات إضافية على قطاعات جديدة في الاقتصاد الايراني".
من يراقب حركة الرئيس بري تجاه العراق يلاحظ الآتي:
إصراره على دخول الساحة العراقية من بابها البرلماني والحكومي، لكنّه رسّخ وهج زيارته بلقاء المرجع الديني السيستاني الذي وصفه بأنّه" دولة في رجل".
لم يفصل الرئيس بري بين المستويين الديني-المرجعي، والزمني-المدني في العراق،فانفتح على المراجع الدينية والسياسية من زاوية "الخطاب الشائع" عن مكافحة الإرهاب، لكنّه لم يُهمل بُعد "ترهل الدولتين اللبنانية والعراقية" في ظل حكم "الشيعية السياسية" التي تتحكّم بالبلدين.وفي هذا الاطار، اعتراف ضمني ربما في القيادة الشيعية السياسية التي تتحمّل كثيرا من المسؤوليات في واقع الادارتين في الدولتين التي تربطهما تاريخيا علاقات مثمرة، منذ عهد الاستقلال، حين تحوّل مرفأ بيروت الى "رئة اقتصادية" مهمة للعراق امتدادا الى ايران.
حتى هذه الساعة، تغيب المعلومات الدقيقة عن فحوى الزيارة،فالرئيس بري يتحدّث في بغداد والنجف، بلغته الشاعرية المعروفة،التي تُخفي ولا شك "قطبة مخفية".
هل حمل الرئيس بري الى السيستاني تحديدا "الهمّ الشيعي" العميق بالشعور المسبق بالخطر الآتي؟
تتردد معلومات في بيروت وواشنطن، أنّ إدارة ترامب اتخذت قرارها في تحديد أولوياتها، واختارت هذه المرة كأولوية "تحجيم" المدّ الايراني في المنطقة أولا، و"تحجيم" حزب الله ثانيا، ولو على حساب اللبنانيين الذين يواجهون خطر "الانهيار الاقتصادي الوشيك" كما يردد الأوروبيون.
فهل يستنجد الرئيس بري بالعراقيين الذين تربطهم علاقات جيدة مع إدارة ترامب، أقله في مصالحهم الوطنية العامة؟
زيارة الرئيس بري أكثر من مهمة.
إنّها تاريخية إذا حمت لبنان من "جنون ترامب"،وطموحات ايران في ترسيخ أقدامها في الاقليم مهما كلّف الثمن.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.
يتناول الاستاذ جوزيف أبي ضاهر بعض اللياقات في التعابير بمفهومه الخاص.