أنطوان سلامه- انتهى يوم الغضب العسكري الى تهدئة، لكنّه طرح أسئلة متعددة، عن دور قيادات عسكرية سابقة في إيصال لبنان الى حالة الإفلاس.
الثلاثاء ٣٠ أبريل ٢٠١٩
أنطوان سلامه- انتهى يوم الغضب العسكري الى تهدئة، لكنّه طرح أسئلة متعددة، عن دور قيادات عسكرية سابقة في إيصال لبنان الى حالة الإفلاس.
فإذا كان العسكر المتقاعد صرخ ، وجعا، من أنّه ضحية الطبقة السياسية الحاكمة منذ التسعينات، فإنّ المراجعة لمن تولى المسؤولية في قيادة البلاد كانت شخصيات من أصول عسكرية، وصلت الى قصر بعبدا .
اميل لحود، ميشال سليمان، وميشال عون.
ألا يتحمّل هؤلاء أيّ مسؤولية؟
لا شك أنّ الحديث عن "المؤسسة العسكرية" صعب ودقيق، ومحفوف بالمخاطر، لكنّ هذه المؤسسة التي "قدسّها" اللبنانيون وحرّموا مسّها، منذ الاستقلال،كرمز للوحدة، أفرزت قادة ساسوا البلاد.
فؤاد شهاب استثناء.
فميشال عون حكم بين العامين١٩٨٨و١٩٩٠، فشنّ ٣ حروب، في رقم قياسيّ.
ماذا كانت النتيجة؟
نسأل فقط!
وسبّب بفراغ رئاسيّ، ليعود ليحكم العام ٢٠١٦ بدستور الطائف الذي انقلب عليه "وشيطنه" سابقا، وها هو، منذ اتفاق الدوحة العام ٢٠٠٨، يشارك بفعالية في قرار السلطتين التشريعية والتنفيذية ووفق الطائف...
فماذا كانت النتيجة؟
نسأل فقط!
والرئيس اميل لحود الممدّد له، حكم منذ العام ١٩٩٨ الى العام ٢٠٠٧، وفي عهده الذي وعد فيه "بأولوية الأمن" اهتز هذا الأمن بصواعق الاغتيالات المدوية التي امتدت الى عهد الرئيس ميشال سليمان (٢٠٠٨-٢٠١٤) مع ما تحمله هذه الفترة من نشاط الفساد والهدر...
ماذا كانت النتيجة؟
نسأل فقط!
وفي حين يحمّل البعض مسؤولية الدين العام الى الرئيس رفيق الحريري الذي غالى في المراهنة على سلام الاقليم الذي لم يتحقّق، وباع واشترى في صفقات سياسية، نسأل فقط؟
هل يتحمّل الحريري وحده المسؤولية!
ماذا عن رؤساء الجمهورية؟
ماذا عن رئيس مجلس النواب؟
ماذا عن رؤساء الحكومات المتعاقبة؟
ماذا عن وليد جنبلاط وغيره...
ماذا عن عدد من "القادة الأمنييين"الذين كانت في يدهم عقد الحل والربط؟
حين غادر الرئيس العماد اميل لحود قصر بعبدا، قال:" لبنان بألف خير"
نسأل فقط، هل هذا صحيح؟
دخل لبنان الحرب الأهلية ويملك "صفر ديون" وخرج منها بما يعادل ٣مليارات دولار مسجلّة في أواخر العام ١٩٩٢، وكانت غالبية الدين بالليرة اللبنانية.
فماذا فعلتم يا رؤساء الجمهورية الذين تتحدرون من "أصول عسكرية"؟
لماذا لم تسائلوا؟
تخافون؟... "أنتم عسكر!".
لماذا وضعتم رؤوسكم في الرمال بشأن نفقات موازنات عامة أسّست للافلاس منذ العام ١٩٩٣؟
من المسؤول عن هذه الموازنات، في نسبها المئوية المرتفعة في الانفاق، وفوائد الدين ورواتب وأجور وملحقات وتحويلات الكهرباء، ونفقات ونفقات... ولا من يسأل؟
وحين جاء الحساب بدأت المعالجة من العسكر.
معادلة مخيفة.
وكأنّ العسكر عليه أن يحصد ما زرعه"رؤساء عسكريون" سيطروا على الحكم منذ اتفاق الطائف وما قبل...
أسبابُ الانهيار اللبناني كثيرة ومتشعبة، من "حكم المحاصصة الطائفية" الى أثمان صراعات الاقليم، الى الفساد والهدر وغياب الرؤية والى...الخ
ولكن أين هم هؤلاء الرؤساء الذين خرجوا من صفوف الشرف والتضحية والوفاء؟
الا يحق لنا أن نسأل...
نسأل فقط!
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.