أنطوان سلامه-كل "الشيطنة" للحراك أو الثورة لا يزيل "الوجه الأبيض" للعرض المدني في وسط بيروت في مناسبة عيد الاستقلال.
الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩
أنطوان سلامه-كل "الشيطنة" للحراك أو الثورة لا يزيل "الوجه الأبيض" للعرض المدني في وسط بيروت في مناسبة عيد الاستقلال.
المشهدان واضحان:
مشهد رمزي بحضور رسمي تخطاه الزمن، وغرق في المستنقع الذي أغرق نفسه واللبنانيين فيه.
مشهد لن يذكره التاريخ الا من زاوية "الإفلاس والتفليس".
ومشهد الناس،تتدفق في مجموعات مدنية وسلمية، في الجادة التي ضمّت تاريخيا "عرض الاستقلال التقليدي".
بين المشهدين، نميل الى عرض "وسط بيروت".
أمهاتنا هناك.
أولادنا.
نُخبنا.
شبابنا وشاباتنا.
لا يعني أنّ هذه المشهدية النابضة، تختصر المشهد العام.
في المقابل "شارع آخر" حزبيّ أو بارد.
نخاف من صراع "الشارعين" عنفا.
ونخاف على العرض المدني أن يُكسر أو ينكسر.
اليوم، نؤيد العرض المدني لاستقلال معطوب، مع أنّ المحتفلين به ابتهجوا.
بمعنى آخر، نعارض طبقة سياسية لا يمكن أن نقيسها، انحدارا، الا بواحد وثمانين مليار دولار من الديون.
(الصورة للمبدع نبيل اسماعيل)
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.