أنطوان سلامه-باستثناء ما أعلنه رئيس الحكومة حسان دياب عن عجز الدولة على حماية مواطنيها فإنّ الحدث السياسي يغيب.
الثلاثاء ٠٣ مارس ٢٠٢٠
أنطوان سلامه-باستثناء ما أعلنه رئيس الحكومة حسان دياب عن عجز الدولة على حماية مواطنيها فإنّ الحدث السياسي يغيب.
ومهما حاول دياب خلق "خصم سياسي" لتمويه "عجز" يربطه "بالانهيار الاقتصادي"،فإنّ هذا الخصم مفقود.
فالمعارضة السياسية كجبهة لم تتشكل، على رغم إيحاء دياب بأنّ "جماعة الحريري"تتحرّك في الكواليس المحلية والعربية والدولية ضدّ حكومته.
في الواقع،أيّ معارضة من ضمن التركيبة السياسية التقليدية لم تتكون، ولا تلوح في الأفق أي تشكيلة تضغط في مجلس النواب باعتباره منصة شرعية لاطلاق دورة الرقابة الدستورية.
أما الشارع، فالحراك الشعبي تراجع فيه.
وفي المعادلات السياسية، تبدو حكومة دياب الأقوى مدعومة من حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة أمل اذا جاز التعبير، أي أنّها حكومة تُمسك السلطتين التنفيذية والتشريعية بدعم من السلطات القضائية والأمنية والادارية.
في هذه الأرضية السياسية يتحرّك دياب متحررا من الضغط باستثناء ضغوط "الاقتصاد المنهار"،واستحقاق تسديد جزء من الدين العام المتراكم في شكل سندات يوروبوندز وسط "حيرة" تميّز بها دياب منذ وصوله الى السراي الكبير.
في التصريح المنقول عنه مؤخرا عن عجز هذه الدولة في "حماية اللبنانيين وتأمين الحياة الكريمة لهم"انضم دياب الى "جوقة" من يضع اللوم دوما على الآخرين لتبرير فشل أو تعثر في الأداء.
كان على دياب أن يعي أنّه يأتي الى حكومة ستواجه أزمة وجودية في الداخل، وحصارا خارجيا.
كان عليه أن يعرف أنّ أيّ مساعدة دولية لن تقدّم لحكومته الا بشروط الإصلاحات والخيارات.
كان عليه أن يعرف معنى "الجلجلة" التي تحدث عنها، وحجم "كرة النار" التي تحملها حكومته.
كان عليه أن يعي ما ينتظره من أخطار.
والأهم ، كان عليه أن يعرف أنّ القوى الشعبية التي انسحبت من الشارع الى "متاريس" مواقع التواصل الاجتماعي، بدأت تسحب ورقة "إعطائه الفرصة"، هذه الفرصة ضيّعها في تصريحه "الانهزامي" الأخير، فبدا وكأنّه لا يملك وحكومته أيّ خريطة طريق، باستثناء "العلك" في اجتماعات ولجان هي "مقبرة المشاريع"...
وإذا كان دياب استطرد بالقول "لا خيار أمامنا الا السير على طريق الجلجلة، مهما كان الوجع، لأنّ الخيارات الأخرى هي أخطر بكثير"فلماذا لا يبادر.
نهاية هذا الأسبوع موعد أساسيّ لسماع صوت دياب وحكومته في "القرار المفصلي" بشأن ملف اليوروبوندز الذي "يشكل محطة مهمة نحو رسم معالم لبنان المقبل"كما قال.
فهل فعلا يملك دياب وحكومته بأطيافها السياسية مشروعا يرسم المستقبل ويكون مغايرا لمشاريع سابقة كلفت اللبنانيين فقدانهم "مظلة" الدولة؟
باستثناء اجتماعات "تسديد الدين العاجل" تشبه هذه الحكومة رئيسها في العلك،تلوك "لوكا شديدا".
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.