ينضم لبنان منتصف الليل الى كثير من مطارات العالم بإقفال أجوائه في محاولة للانعزال للحد من هجمات فيروس كورونا، وهذه ليست المرة التي ينعزل فيها لبنان جوا.
الأربعاء ١٨ مارس ٢٠٢٠
ينضم لبنان منتصف الليل الى كثير من مطارات العالم بإقفال أجوائه في محاولة للانعزال للحد من هجمات فيروس كورونا، وهذه ليست المرة التي ينعزل فيها لبنان جوا.
عند الثانية عشرة من منتصف هذه الليلة، يغلق مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت أجواءه أمام حركة الملاحة الجوية، تطبيقا لمقررات مجلس الوزراء الأخيرة للحد من انتشار فيروس كورونا، بعد إعلان التعبئة الصحية العامة في لبنان، باستثناء طائرات: الشحن، العسكرية، الإسعاف، وطائرات الهليكوبتر الخاصة للعاملين لدى الشركات المرتبطة بعمليات الحفر في البلوك رقم 4.
إقفالات المطار
الاجتياح الاسرائيلي
الهدوء المفروض
المصدر:الوكالة الوطنية للاعلام
تحقيق: حلا ماضي
الأهمية الاستراتيجية
يعتبر مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت من أهم المرافق الحيوية في الشرق الأوسط، وهو منطلق لشبكة مواصلات جوية تعتبر الأبرز في المنطقة وعبره الى العالم، وهو المطار الرسمي للدولة اللبنانية، ويضم إضافة إلى الأسطول الجوي والمدارج الثلاثة، مواقع للطائرات الخاصة، وفي استطاعة المطار استقبال 40 طائرة إقلاعا وهبوطا في الساعة.
وشهد المطار أعمالا ومشاريع عدة لتوسعته وتحسين سير العمل فيه في كل المجالات، وتبذل الأجهزة الأمنية والإدارية العاملة في المطار جهودا لتنظيم حركة المسافرين ومراقبتها وتأمين سلامتهم، وقد أبدى وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي أخيرا "تقديره وإعجابه بالجهود التي تبذل في هذا المجال"، متوقعا "أن ينافس المطار بتحسيناته وتجهيراته الحديثة اهم المطارات في العالم".
منذ افتتاحه عام 1938 في منطقة بئر حسن - بيروت بداية، ثم نقله عام 1954 إلى منطقة خلدة التي تبعد ما يقارب 9 كلم عن مدينة بيروت، أقفل مطار بيروت الدولي مرات عدة لأسباب مختلفة، كانت أولها عام 1968 عندما قصفه جيش العدو الإسرائيلي ودمر 13 طائرة مدنية في رد على خطف طائرة إسرائيلية في مطار أثينا على يد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حينها.
وكذلك، أقفل المطار مرات عدة أثناء الحرب الأهلية في لبنان، ففي 27 حزيران من عام 1976، قصف المطار ونقلت إدارة طيران الشرق الاوسط الى فرنسا، وتحديدا إلى مطار اورلي ليعاود الافتتاح في نوفمبر من العام نفسه، وتمت إعادة طاقم إدارة طيران الشرق الاوسط.
استمرت حركة الملاحة الجوية في مطار بيروت حتى عام 1982، حين قصفت القوات الجوية الإسرائيلية المطار، ودمرت 6 طائرات تابعة لطيران الشرق الأوسط، فأقفل لمدة 15 يوما، وأعيد افتتاحه، بعد أن تم تأهيل مدرجه، ولكن سيطرة الأحزاب عليه في تلك المرحلة أدت الى مقاطعته من قبل الولايات المتحدة الأميركية.
إعادة التأهيل
وأعيد تأهيل المطار على مرحلتين: الأولى في التسعينيات، والثانية عام 2000. وخلال العدوان الإسرائيلي على لبنان في عام 2006، قصف العدو المطار، فدمرت مدارجه ومنع الطيران في الاجواء اللبنانية.
وفي 7 آب من العام نفسه، أعيد افتتاح المطار مرة أخرى وتوالت التحسينات في أرجائه. وسجلت حركة المطار تحسنا كبيرا ولافتا خلال السنتين الأخيرتين، لا سيما في عام 2018، حين سجلت حركة المطار ما يقارب 8,840,000 راكب.
وعند منتصف الليلة، ستجثم الطائرات على أرض المطار وسيسود الهدوء في مرفق لطالما سمعت هدير حركته الجوية في السماء، على امل ان تعود الحركة الى طبيعتها في الايام المقبلة بعد زوال فيروس كان للمرة الأولى سببا في اقفال المطار.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.