المحرر الاقتصادي-في مؤشر سلبي للقطاع المصرفي ما تردد عن أنّ بنك أبو ظبي اتفق مع بنك عودة على وقف الاستحواذ المحتمل على نشاطات البنك اللبناني في مصر.
الإثنين ١٨ مايو ٢٠٢٠
المحرر الاقتصادي-في مؤشر سلبي للقطاع المصرفي ما تردد عن أنّ بنك أبو ظبي اتفق مع بنك عوده على وقف الاستحواذ المحتمل على نشاطات البنك اللبناني في مصر.
وبرّر بنك أبوظبي قراره بأنّه يتماشى مع الظروف التي لم يسبق لها مثيل والآفاق غير المؤكدة المرتبطة بجائحة كوفيد-١٩.
وفي حين غابت الخلفية السياسية كما هو معلن، عن هذا القرار الذي سينعكس على البنك اللبناني ويؤشر الى تزايد المصاعب التي تواجه القطاع المصرفي، فإنّ هذا التراجع يتزامن مع انطلاق محادثات شاقة بين لبنان من جهة وصندوق النقد الدولي وممثلي مؤتمر سيدر من جهة ثانية في ظل الحذر الدولي من الأداء الحكومي بشأن الإصلاحات المرجوة.
وفي قراءة لقرار بنك أبو ظبي الأول يتضح أنّ دول الخليج التي لم تتمثل بالصف الأول ديبلوماسيا في اجتماعات سيدر في السراي، لن تندفع في مساعدة مجانية للبنان لأسباب متعددة منها ما هو سياسي نتيجة الخيارات اللبنانية المعروفة.
عمليا، خسر بنك عوده "صفقة نظيفة" مع أبوظبي كانت تقدّر بنحو ٧٠٠مليون دولار، في حين أنّ موجودات "بنك عودة مصر" تقدّر ب٤،٤ مليارات دولار،ولديه ٥٠فرعا.
ويعاني بنك عوده كما المصارف اللبنانية الأخرى من أزمة سيولة.
في المقلب الآخر، تعاني دول الخليج تحديدا الامارات من أزمة سيولة أيضا، بعدما ضخّت الدولة الإماراتية لتعويم اقتصادها ومصارفها، بسبب انعكاسات كورونا، ما يوازي السبعين مليار دولار، خرجت من البنك المركزي الاماراتي في محاولة لتحفيز الاقتصاد الداخلي.
وانشغل بنك أبو ظبي الأول في اطلاق مبادرات توفير التسهيلات والسيولة وتأجيل سداد القروض لزبائنه وخفض الرسوم استجابة لمقتضيات مرحلة كورونا.
والازمة النقدية المستجدة خليجيا تتزامن مع أزمة في حسابات صناديق التمويل الدولية بعد كورونا، وهذا ما سينعكس سلبا على مساعي لبنان للحصول على دعم مالي، فمن الطبيعي أن تضع الدول الغربية أولويات في تعويم اقتصاداتها ومؤسساتها وشركاتها.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.