أنطوان سلامه- غادرت تيريز عواد بصبوص "راشانا" التي التصقت بناسها وترابها وحجرها وغبارها المتطاير من نقش إزميل.
الخميس ٢٨ مايو ٢٠٢٠
أنطوان سلامه- غادرت تيريز عواد بصبوص "راشانا" التي التصقت بناسها وترابها وحجرها وغبارها المتطاير من نقش إزميل.
"شاعرة الحجر" رحلت.
قبلها الثلاثي :ميشال، ألفرد ويوسف.
هي جزء من هذا الثالوث الذي أسس، مع المؤسسين، رحلة النحت، والخطوات الأولى لثقافة في لبنان، تتقاطع عند منعطفاتها، تجارب الازميل والقلم والريشة والقفز على خشبة المسرح.
تيريز بصبوص هي زوجة المبدع الأكبر: ميشال، لكنّها في الواقع، شاعرة بلغتين، وقلبين، وأكثر...
كتبت بالفرنسية والعربية، وفي المديين، تماسكت كلماتها في أصالة تميل دوما الى تحرر من قيد.
في أسلوبها الرنّان، تتزاوج الحروف مع النوطة الموسيقية، وكأنّها حين تكتب ،تُمسرح فضاء الصفحة.
تدل نبرة صوتها، في كلماتها، على أنّها لا تنفصل عما تكتبه، تقوله باحتراف، وهي التي لم تنفصل عن ميشال بصبوص حتى بعد رحيله...
بقي ميشال للشاعرة تيريز هذا الظل الذي يتخطى قامته الأصلية.
وعاشت في أيامها المنعزلة في البيت الذي بناه كأنموذج لبيوت ضيعة لفنانين كان يحلم ببنائها في راشانا.
لم يحلم ميشال بالعالمية، واندفع اليها، أو شدّها الى أرضه، لو لم تكن تيريز رفيقته في الحلم.
تيريز التي عاشت مع الناس الطيبين في راشانا، أحبتهم وبادلوها، كانت دوما مسكونة بالانفتاح الى ما وراء البحر الذي عشقته.
هي المثقفة شعريا، وفنيا، قبل أن تتزوج "نابغة الازميل"، وقبل أن تكتب في تلاوين الإبداع، مسرحا ونصا وقصصا.
كثيفة الحضور في الحب، وفي الاسترسال في الخيال الذي تتقن تفاصيله الى حدّ الهوس بشياطينه الجميلة.
سكنتها راشانا قبل أن تسكن فيها.
وراشانا هنا مشروع، ومنصة, منها تطل تيريز وتتغاوى...
من هذه الضيعة الشمالية، خرج مارد اسمه ميشال.
ومنها قفزت تيريز الى مغامرة الكتابة في نص مشحون بالانفعال، والتسبيح، وتمجيد ما في الكوكب من دهشة...
هي المندهشة بطلوع الفجر، والغياب.
تقول: "لمن نُغني والألحان/ ما دام لنا الموت والباب/أسألك كلّ صباح...".
هو في قصيدتها من تسأل الذي لا يُجيب.
هو ميشال.
منه، من غرائبية عمارته في الحجر المرتفع، ومن تنقيطه في الصخر، استمدت ما يشبه أسلوبه، لكن في الكتابة المتحررة، في النص السرديّ الدي لا ينقطع...يبقى مسترسلا بصوتها حين تلقيه، وفي الكلمة التي تعرضها في بياض.
انه بياض الصخر المنعكس على صفحة.
قد يؤرخ علاقة ميشال وتيريز باحث...لكنّهما سيبقيان في الذاكرة تلك القصة التي جمعت نحاتا وشاعرة...
وفي الفجر الجديد، حين تطلع الشمس في راشانا، ستسأل عن شاعرة عبرت، وعن نحات مرّ من هنا، ولا يزال معها في غبار المجرّة.
*ليبانون تابلويد تتقدم بالتعزية: أناشار والعائلة وراشانا... ولبنان.
نشير الى أنّ العائلة تعتذر عن تقبل التعازي بسبب الظروف.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.