أنطوان سلامه- مهما كانت نسبة المقاطعة لدعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لحضور " اللقاء الوطني" فإنّ المبادرة الرئاسية يجب أن تبني استدامتها بالبناء على مواقف المقاطعين.
الجمعة ١٩ يونيو ٢٠٢٠
أنطوان سلامه- مهما كانت نسبة المقاطعة لدعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لحضور " اللقاء الوطني" فإنّ المبادرة الرئاسية يجب أن تبني استدامتها بالبناء على مواقف المقاطعين.
تتمثل الإيجابية الأولى، في الجدل الذي سيخلقه هذا اللقاء، إن في دوائر مقاطعته، أو تحت سقف القاعة التي ستجمع المتجاوبين حضورا، فيتحرّك الركود السياسي الحاصل في البلاد نتيجة الممنوعات المطروحة وأهمها " سلاح المقاومة الإسلامية في لبنان" أي سلاح حزب الله، وقضية التعامل مع "قانون قيصر" انطلاقا من المصلحة الوطنية، بعيدا عن ايديولوجيات "خط الممانعة" وخط "معارضة النظام السوري"، وفي هذا الاطار، من المهم التماثل مع التجربتين الأردنية والعراقية في مواجهة هذا القانون الأميركي والحدّ من تداعياته .
في الإيجابية الثانية، خروج رئاسة الجمهورية من "الخندق" الى رحاب أوسع بإعادة وصل ما انقطع مع كثير من الأطراف، تماما كما حصل مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي بادر رئيس الجمهورية الى الانفتاح عليه، بعيدا من المواقف والتوترات.
تشكل ردود الفعل على اللقاء الوطني، إيجابا وسلبا، فرصة بين هلالين:
استرجاع قاطرة المبادرات السياسية والحوارية والرقابية الى سكة قصر بعبدا ، بعدما توزعت هذه القاطرة على مقرات رئاسة مجلس النواب والضاحية وميرنا شالوحي.
التحرر من الإفراط في "اجتهادات دستورية" تزيد من حدة التوترات السياسية الداخلية، و"بالارشاد" الذي بات "من دون وقع وصدى" طالما لا يُواكَب بأيّ فعل ميداني ملموس.
ربما من المفيد أن يستعيد الرئيس عون، المبادرة بيده، فينفتح على معارضي انعقاد " اللقاء الوطني"، عبر خطة عملية، منها إرسال موفدين اليهم، لتجميع آرائهم، والاهتمام بمعالجة ما يمكن معالجته وطنيا، ولعلّ تفعيل دور "المستشارين" أو "رجالات العهد" غير الاستفزازيين، هو المدخل لاستعادة الدور المطلوب.
ففي تجربتي رئيسي الجمهورية السابقين الياس سركيس وأمين الجميل، وفي عزّ العواصف التي واجهت عهدهما، دلالات مهمة في تفعيل دور المستشارين والمقربين، في الانفتاح البعيد عن الأضواء، لصياغة مبادرات حتى ولو لم تنجح مرحليا، فهي تراكم المحاولات في الضغط السياسي لإحداث ثغرات وانفراجات...
إنّها فرصة لتجديد الدم في شرايين العهد.
وحدها المبادرات الهادئة، والمنظمة، تكفل الخروج من الزوايا المغلقة، مع ترك هامش واسع من حرية التعبير، السياسي والشعبي، على قساوته، للبناء عليه، مبادرات بمستوى مخاطر هذه المرحلة.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.