ليبانون تابلويد- هل تشكل استقالة المدير العام للمالية العامة آلان بيفاني الحلقة التي ستمهّد لسلسلة استقالات أو إقالات في هرم الدوائر المالية العامة؟
الإثنين ٢٩ يونيو ٢٠٢٠
ليبانون تابلويد- هل تشكل استقالة مدير عام المالية العامة آلان بيفاني الحلقة التي ستمهّد لسلسلة استقالات أو إقالات في هرم الدوائر المالية العامة؟
هذا السؤال يُطرح في ما هو أبعد من الاستقالة تزامنا مع تعثر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وارتفاع عجز الموازنة العامة بشكل مقلق للغاية.
علمت ليبانون تابلويد أنّ بيفاني اتخذّ خطوته استباقيا، بعدما شعر أنّ سياق التطورات يتجه الى إفراز " كبش محرقة" ففضّل الالتفاف بتقديم استقالته تجنبا من أن يكون هذا الكبش .
ومن المستبعد أن يكون بيفاني تعرّض "للتهديد" لكن من روّج هذه المعلومة يعرف أنّ بيفاني "يحمل الجنسية الفرنسية"، وفي حال راجت هذه المعلومة فإنّ الدوائر الفرنسية المختصة تتحرّك باعتبار أنّ حالة بيفاني يُطبّق عليها مبدأ "الأمن الشخصي" للمواطن الفرنسي.
هذه المعلومات على صدقيتها، لا تلقي الضوء على الاستقالة في زواياها المتعددة، منها:
التجاذب الحاصل بينه وبين وزيرالمال الدكتورغازي وزني وما يمثله سياسيا.
ولا تبتعد الاستقالة عما يدور في كواليس المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي حين بدأت قياداته تتحدث علنا عن الفشل بعد خمسة عشر جولة من المحادثات في إحداث ثغرة في ظل تضعضع الأرقام المالية اللبنانية وتناقضها على طاولة البحث.
ولا تبتعد استقالة بيفاني عن أجواء عامة توحي بأنّ مسؤولين كبارا في إدارة مالية الدولة سيدفعون الثمن، ككبش محرقة، ولا يُستبعد أن يسقط "رأس" حاكم مصرف لبنان رياض سلامه في هذه "المعمعة" على الرغم من قوته في شبكاته المحلية والدولية.
ويربط البعض استقالة بيفاني بمسارات التنحي "الاستباقي والغامض" لمستشار المال الدكتور هنري شاوول...
ويرتبط شاوول مع جهات نافذة في شبكة من المصالح الكبرى المعنية بالودائع المصرفية، وتتردد معلومات عن أنّه يطمح، وداعميه النافذين، "بحاكمية مصرف لبنان ".
هل تعني استقالة بيفاني وشاوول بداية انهيارات ستُبني عليها قاعدة جديدة للإدارة المالية العامة.
ومن سيكون عرّاب هذا البناء الجديد؟
وهل هناك تقاطع محلي ودولي، في هذا البناء والإعداد له؟
من المتوقع أن يشهد لبنان أشهرا صعبة مقدمة لإقرار حلول مرجوة في المدى المتوسط، لكنّ هذه التحولات، إن حدثت، لا بد أن يتدحرج في سياقها عدد من "الرؤوس" في لعبة من انهيارات "الدومينو" التي هي في الأصل لعبة من الأرقام تحركّها الأيادي المتصارعة.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.