.أنطوان سلامه-ولفظت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان حكمها في اغتيال الرئيس رفيق الحريري
الأربعاء ١٩ أغسطس ٢٠٢٠
.أنطوان سلامه-ولفظت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان حكمها في اغتيال الرئيس رفيق الحريري
صفّق من صفّق، وأحبط من أحبط...
الحكم صار "وثيقة قانونية" دولية واضحة المعالم والاتجاه...
السؤال: هل يغيّر الحكم سطرا من صفحات الواقع المأزوم في لبنان؟
الجواب السريع لا...
ففي منطقة تعيش على الركام، من الموصل الى محيط مرفأ بيروت، لا "جريمة موصوفة" تلجم الاندفاع الى "القتل وإلغاء الآخر"...
لا ديمقراطيات ولا محاسبات ولا النقد الذاتي مطروح، ولا الاعتراف "بالذنب" هو المرجو ...
القاتل يصحو ضميره في محراب المحكمة... وهذا لم يحصل ولن.
ومهما اشتغلت "ماكينات" الأحزاب والتيارات والأجهزة والأنظمة في "الشيطنة والتبرئة" فإنّ البارز يتمثّل في هول سقوط "الدولة" بكل مفاهيمها وسط الركام ، وفي برك الدم...
ما كان مدويّا، غياب الدولة بأجهزتها عن الرواية التي صاغها "حكم الإدانة"...
أجهزة تُدان بأداء ملتبس في "محو آثار الجريمة" وكأنّها القاتل والقتيل...
ومجموعة "تنتمي الى حزب" تراقب شخصية سياسية نافذة لتنقض عليه...
ومهما قيل في "قرار المحكمة": لم يرتقِ الى المستوى المطلوب، ولم يردّ كلفته المالية الباهظة، الا أنّ "هذا "الحكم" بعجزه حينا عن تحديد "الآمر والمموّل والمهيئ لموقع الجريمة" وأحيانا أخرى بقدرته على "الاعتراف بالعجز" انطلاقا من غياب ركائز "الدليل الظرفي والأكيد" أو أنّ نص تأسيس المحكمة حدّد "سقف" البحث عن الحقيقة والعدالة... فضح الحكم مسألة جوهرية، وهي أننا نعيش في "ساحة" مفتوحة دوما على القتل والتدمير حين يقرّر من يقرّر...
فتح الحكم العيون على أننا كلّنا "مشاريع قتلى" إذا عارضنا " من يملك القدرة على القتل" بما أعطته له المعطيات من قوة وجبروت تحت شعارات براقة.
وفي المحصلة يظهر بريق "القاتل" في لهيب النار وجمر الركام المتأجج من اليمن مرورا بالعراق وسوريا وصولا الى لبنان ...
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.