.المحرر السياسي- ارتفع مستوى التعقيد في تشكيل الحكومة الى عتبة المرجعيات الروحية في سجال نادر ومباشر سجلّه المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى على البطريرك
الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠
.المحرر السياسي- ارتفع مستوى التعقيد في تشكيل الحكومة الى عتبة المرجعيات الروحية في سجال نادر ومباشر سجلّه المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى على البطريرك
فإذا كان البطريرك الراعي، في قداس سيدة إيليج، تساءل عن "أي حق تطالب طائفة بوزارة معينة كأنّها ملك لها" مستندا الى المادة ٩٥ من دستور الطائف التي حددّت المناصفة من " دون تخصيص(أيّ وزارة) لأي طائفة"، فإنّ ردّ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى حدّد كلام الراعي في سياق "انحدار الخطاب من تحريض طائفي...وتحريف الوقائع وتضليل اللبنانيين".
ومن دون تسمية اتهم من يحرّف ويضلل بأنّه "ارتهن للخارج "خدمة لمآرب "مشبوهة".
في تفسير العظة والرد عليها، أنّ التدهور في العلاقة بين الطائفتين المارونية والشيعية قفز الى المستوى الأعلى، متخطيا السقف السياسي للأحزاب والتيارات والمجموعات المدنية.
في عظة البطريرك شروط لتغيير النظام.
وفي ردّ المجلس الشيعي تذكير بالثوابت.
وفي الحالتين يتضّح من أزمة "شيعية حقيبة المالية" أنّها جزء من كل، وأنّ ماورد في العظة والرد عليها أبعد من حكومة بل هي خلافات بشأن "كيان دولة" على طريق الزوال.
هذا التباعد في المواقف بين بكركي والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى يتزامن مع غياب أيّ حوار ممدود بين الجانبين، في وقت تجمّد الحوار البطريركي مع حزب الله.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.