لدى تبلغي ان جهازا أمنيا يريد شهادتي في قضية ظلت غامضة لايام , ولمّا كنت اثناء البلاغ خارج لبنان في زيارة عمل , سارعت الى الالتزام بالحضور ووضعت نفسي بتصرف القضاء وخضعت لتحقيق شملني وشمل هاتفي الخلوي ومحتوياته لاكتشف ان هناك " جريمة " ينشغل بها القضاء اللبناني في هذا الظرف الدقيق وتتعلق بتطبيق على انستغرام تحت حساب thawramap و thawramap-2 وقد نُسبَ اليّ الضلوع في تأسيس هذا الحساب ومتفرعاته قبل ان تنطلق مواقع الكترونية في تصوير مسلسل درامي يرسم خريطة افتراضية لممتلكات شخصية ويسأل عن علاقتي بالثورة وبخرائطها.
إني عماد زكريا جمعة أُقر واعترف انني دعمت الثورة وناسها الموجوعين منذ انطلاقتها في السابع عشر من تشرين الاول العظيم و التي دعمها او شارك فيها او ناصرها لبنانيون من جميع الطبقات و الفئات اللبنانية.
لكني في الوقت نفسه أنفي علاقتي بتشغيل اي من حسابات" ثورة ماب" الاولى" وثورة ماب" الثانية . وان تعاطفي مع مكونات الثورة ومطالبها لم يكن من منطلق افتراضي بل اني اناصر قضايا الناس واقعيا وعلى الارض وعلى رؤوس الاشهاد.
وقد ابديت في الوقت نفسه كل تعاون مع شعبة المعلومات والقضاء الذي نؤمن به ملاذا وحيدا لقيام دولة قوية وتعاملت بشفافية مطلقة ووضعت هاتفي بتصرف التحقيق لكني استغربت في الوقت نفسه ان تكون الاجهزة الامنية والقضاء قد اهدرت وقتها في التنقيب عن قضية هامشية بهذا الحجم وبهذا الزمن الذي يمر به لبنان.
والغرابة تتحول الى استهجان لا بل صدمة حين نرى ان المسؤولين مازالت اياديهم ملطخة بدمار بيروت وبمئتي شهيد وستة الاف جريح ومئات الابنية الواقعة اليوم تحت الانقاض فيما قضاؤنا ينشغل باله على تطبيق tharwamap.
ويقودنا هذا المنحى الى تأييد الثورة ليس عبر التطبيقات الالكترونية بل يدفعنا الى تجديد حيويتها على الارض وبمناسبة مرور عام على انطلاقتها.
إنني شخصيا سوف اتخذ صفة الادعاء على كل من يمس بسمعتي وخصوصيتي من خلال تبنّي الاخبار المشبوهة والتي تبني معلوماتها على اشاعات مضللة. واني على ثقة ان مروجي هذه الانباء لا يمتون بصلة الى اي ثورة بل هم نتاج " تشغيل " محركات خاصة بضرب الثورات .
عماد زكريا جمعة
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.