المحرر السياسي- رشّح الرئيس سعد الحريري نفسه لتشكيل الحكومة باعتبار ترشحه أمرا "طبيعيا" وجدّد شروطه.
الجمعة ٠٩ أكتوبر ٢٠٢٠
المحرر السياسي- رشّح الرئيس سعد الحريري نفسه لتشكيل الحكومة باعتبار ترشحه أمرا "طبيعيا" وجدّد شروطه.
ولم تحمل سلة الشروط "الحريرية" جديدا، الا التذكير باستمرار المبادرة الفرنسية وإصلاحاتها المطلوبة للإنقاذ في اطار حكومة اختصاصيين لا تعمّر كثيرا.
الحريري ترك الباب مفتوحا أمام "الجهة" التي "توزّر"، ولم يتراجع عن "شيعية المالية" لمرة واحدة فقط، لا أبدية.
وتعامى الحريري في طرحه التسويقي لنفسه عن البيان الصادر عن "كتلة الوفاء للمقاومة" والداعي الى تشكيل حكومة وطنية وفاعلة ومنتجة وتنطلق من توازنات الانتخابات النيابية الأخيرة.
وفيما بدا التباين واضحا بين الحريري الذي اعتبر أنّ العقوبات الأميركية عجلّت اعلان اتفاق الاطار لترسيم الحدود مع إسرائيل، وبين كتلة الوفاء للمقاومة التي وضعت الأمر في إطار "حصري" في الترسيم لا في سياق "التطبيع" والمصالحة مع "العدو الصهيوني".
وإذا كانت المقاربات لا تزال متباعدة بين الجانبين، فإنّ الاتصالات ستُفتح بين بيت الوسط والكتل النيابية- السياسية لبلورة ترشيح الحريري لرئاسة الحكومة...
وبين الخطوة التنازلية للحريري في "شيعية المالية" دعا رئيس تيار المستقبل في مقابلة ال ام تي في حزب الله الى التنازل أيضا.
في المقابل، فتح الحريري نافذة صغيرة باتجاه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل كاشفا عن مبادرته في الاطمئنان عليه صحيا لإصابته بفيروس كورونا، ومن المقرر أن يأتيه الجواب في مناسبة إحياء التيار البرتقالي ذكرى ١٣ تشرين.
الأسبوع المقبل هو أسبوع الحسم.
الحريري نزل من أعلى الشجرة في تراجعه في وزارة المالية للشيعة.
فهل ينزل أيضا الثنائي الشيعي لملاقاته على درب السراي الكبير؟
وماذا عن التيار الوطني الحر؟
ويمكن تخطي الاشتراكي والقوات طالما عادت "المنظومة" الرباعية للنشاط...
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.