أجرت وكالة رويترز تحقيقا عن معاناة الطلاب في الجامعات نتيجة انخفاض قوة العملة الوطنية في مقابل الدولار.
الخميس ٢١ يناير ٢٠٢١
أجرت وكالة رويترز تحقيقا عن معاناة الطلاب في الجامعات نتيجة انخفاض قوة العملة الوطنية في مقابل الدولار.
جاء في التحقيق:
"كان محمد الساحلي الطالب الجامعي في بيروت على وشك التخرج بعد دراسة جامعية في علوم الكمبيوتر، لكن مستقبله الآن يلفه الغموض بعد أن انهارت الليرة اللبنانية وتركته وآلافا آخرين، في نفس ظروفه، عاجزين على دفع الرسوم.
وفي واقع مؤلم تولَّد من رحم أزمة اقتصادية لم تشهد البلاد مثيلا لها من قبل، رفعت جامعتان خاصتان، وهما الجامعة الأمريكية في بيروت والجامعة اللبنانية الأمريكية، سعر الصرف للرسوم الدراسية إلى 3900 ليرة للدولار في ضربة قاسية تزيد قيمة الرسوم بمقدار ثلاثة أمثال تقريبا على الطلاب الذين يدفعون بالعملة المحلية.
كان الساحلي، الطالب في الجامعة الأمريكية ببيروت، يستكمل دراسته بانتظار الامتحانات النهائية في ديسمبر كانون الأول عندما وصلته رسالة بالبريد الإلكتروني لإخطاره بهذا الارتفاع.
تحدث لرويترز عن إحساسه، وقال "خوف، ضغط، يأس، بطلت عن نفسي عارف (لم أعد أعرف) شو حأعمل.. ماني قادر أدفع الربيع (الفصل الدراسي في الربيع) إذا بدي آخد قدر كامل (فصول كاملة)، بدي صير إما آخد كورسين إما ما آخد ولا شي (لا شيء على الإطلاق)"
وأضاف "وهيدي حال 80 بالمئة من إللي بعرفن".
كان الساحلي واحدا من كثيرين من الطلاب الجامعيين الذين خرجوا إلى الشوارع في ديسمبر كانون الأول للاحتجاج على قرار الجامعات.
ووصفت لين الحراكة، طالبة الهندسة في الجامعة اللبنانية الأمريكية ونائبة رئيس مجلس الطلاب الخطوة بأنها "كارثية". ويدعو بعض الطلاب الآن إلى إضراب عن دفع الرسوم.
ظل لبنان على مدى سنوات طويلة يفخر بنظامه التعليمي، الذي وضع أساسه مبشرون أمريكيون وفرنسيون في القرن التاسع عشر، وتخرجت فيه كفاءات تشغل مناصب مرموقة داخل حدود الشرق الأوسط وخارجه.
لكن هذا النظام التعليمي أصبح مضغوطا بين رحى الأزمة الاقتصادية والإغلاق الصارم بسبب فيروس كورونا الذي ترتب عليه حظر التدريس في قاعات الدراسة منذ السابع من يناير كانون الثاني فيما يلقي بظلال ثقيلة على المؤسسات والطلاب.
جعلت الأزمة الاقتصادية سعر الربط الرسمي البالغ 1500 ليرة للدولار الذي كان معمولا به في الجامعات بعيدا بشكل صارخ عن السعر في الشارع الذي تجاوز 8500.
وقال رئيس الجامعة اللبنانية الأمريكية ميشال معوض إن الجامعة "اضطرت" إلى زيادة سعر الصرف إلى 3900 وهو السعر المحدد من قبل البنك المركزي من أجل بقاء الموظفين واستمرار العمليات، مشددا على أن الرسوم الدراسية بالدولار ظلت دون تغيير لسنوات.
وقال "نحن نعاني من هذا الوضع كمؤسسة بنفس قدر معاناة الطلاب أو أولياء الأمور، وهذا في واقع الأمر (شيء) فُرض علينا فرضا".
واصطدم آلاف الطلاب اللبنانيين في الخارج بعقبات أخرى نجمت عن الأزمة المالية حيث حظرت البنوك معظم التحويلات للخارج.
وتساءل جاد هاني، خبير الاقتصاد في الجامعة الأمريكية في بيروت "في مشكلة كتير كبيرة، إللي ما معه دولار لا في يسافر ولا في يتعلم بلبنان (لا يستطيع التعلم بالخارج ولا في الداخل)، شو الرسالة إللي عم يحاولوا يودوها؟"
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.