المحرر السياسي- بعدما روّج البعض أنّ مؤثرين في المنظومة الحاكمة يفضّلون تأجيل الانتخابات النيابية الفرعية اتخذت الأمور اتجاهات أخرى.
الخميس ١٨ فبراير ٢٠٢١
المحرر السياسي- بعدما روّج البعض أنّ مؤثرين في المنظومة الحاكمة يفضّلون تأجيل الانتخابات النيابية الفرعية اتخذت الأمور اتجاهات أخرى.
رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبعد صمت طويل، اتصل بوزير الداخلية العميد محمد فهمي لإجراء الانتخابات الفرعية لملء مقاعد عشرة نواب شغرت استقالة ووفاة، ومن المتوقع أن تدور معاركها في شهر اذار المقبل.
خلفية تحرك رئاسة مجلس النواب تطبيق المادة ٤١ من الدستور التي تُلزم بوضوح اجراء انتخاب فرعي منعا للشغور.
الرئيس بري الذي لا يتحرّك إجمالا بحسابات دستورية فقط، غير معني مباشرة بهذه المعارك الفرعية التي بمعظمها مسيحية ومن صفوف ١٤ آذار سابقا، فالمستقيلون هم : سامي الجميل، نديم الجميل، والياس حنكش(كتائب)وبولا يعقوبيان(حراك) وميشال معوض، ونعمة افرام (كتلة التيار الوطني الحر)هنري الحلو ومروان حماده(وليد جنبلاط).
وتوفي النائبان ميشال المر وجان عبيد.
اذا المعارك "الحامية" ستدور في المتن ودوائر بيروت الأولى وكسراون وزغرتا، وستكون أقل اندفاعا في طرابلس وعاليه والشوف .
الأسئلة كثيرة بشأن الانتخابات، ماذا عن عامل تفشي فيروس كورونا؟
في العنوان العريض، ومع اختلاط أوراق التحالفات وزوال خطوط التماس بين جبهتي ١٤و٨ آذار، فإنّ الرئيس بري بتموضعه لن يكون خاسرا لوسطيته التي تميل الى معارضة عهد الرئيس ميشال عون.
رئاسة الجمهورية بامتدادها السياسي الى التيار الوطني الحر سترحّب بالانتخابات الفرعية، في إطار إعادة "الهيكلة الجارية" في الصفوف البرتقالية، ويأمل التيار، القوي في كسروان والمتن وبيروت، في أن يربح مزيدا من النواب، بعدما تعرضت كتلته مؤخرا للتراجع بحكم استقالة أو انسحاب أو رمادية في الموقف.
ويعوّل التيار على النظام الأكثري في الدوائر "الدسمة" بحكم شبكة من العلاقات التي تؤمنها له السلطة علما أنّه ليس ضعيفا كما يتوهم البعض في بيروت وكسروان ولن يكون ضعيفا في نسبية الاقتراع في المتن.
بالنسبة لوليد جنبلاط، سيعالج الانتخابات الفرعية، بالاستنفار، واستعادة الأوراق المفقودة باستقالة حمادة وحلو.
حزب الكتائب وضعه حرج، خصوصا في المتن الشمالي التي ستلعب فيها التحالفات دورا مؤثرا.
وفي كل الدوائر المسيحية سيحاول حزب القوات اللبنانية اقتناص الفرص، في وقت ستكون حسابات تحالفاته صعبة في بيروت وكسروان وزغرتا وفي المتن الشمالي.
السؤال الأول الذي يُطرح، هل سيخوض الحراك هذه المعركة.
والسؤال الثاني:هل سيستطيع التيار والقوات والكتائب تجييش الناخبين في الدوائر الدسمة علما أن هذه الدوائر في بيروت وجبل لبنان شهدت في الانتخابات الأخيرة نسبة اقتراع متدنية، واجمالا لا تشهد الانتخابات الفرعية إقبالا، فلمصلحة من سيكون هذا الاتجاه المتوقع خصوصا أنّ مستوى تفشي فيروس كورونا سيكون حاضرا في حسابات الإقبال أو الانكفاء في الاقتراع.
والأهم كيف ستكون التحالفات خصوصا بالنسبة للقوات والكتائب الذي انفرط عقدهما وعقد الرابع عشر من آذار.
وماذا عن تحالفات التيار؟
التحالفات هي العنصر الحاسم في الانتخابات الفرعية سواء كانت نسبية أم أكثرية، والتيار في هذا الاطار يتقدّم...
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.