أنطوان سلامه- ليس حدثا عاديا أن ينعقد أو يُعلن عن استئناف الحوار بين بكركي وحزب الله.
الثلاثاء ٠٩ مارس ٢٠٢١
أنطوان سلامه- ليس حدثا عاديا أن ينعقد أو يُعلن عن استئناف الحوار بين بكركي وحزب الله. فهذا الاستئناف للحوار في اللجنة التي تضم عن الجانب البطريركي المطران سمير مظلوم والأمير حارس شهاب، وعن الحزب الحاج محمد الخنسا ومصطفى الحاج، يشير الى اعتراف الحزب بواقع جديد على الساحة المسيحية. في الشكل تراجع الحزب عن "مقاطعة الصرح البطريركي" بعد زيارة الراعي الى فلسطين. فماذا دفع الحزب الى هذا التراجع؟ وماذا دفع بكركي الى الاندفاع؟ في الموقف البطريركي، لوحظ أنّ البطريرك وقبل إعلانه الحياد الإيجابي والمؤتمر الدولي للانقاذ، ركّز في اطلالاته الإعلامية، على أنّ حزب الله يقاطعه، وفي هذا التركيز إشارة ضمنية الى أنّه يريد الانفتاح على حزب الله، من ضمن نهجه في التواصل مع الأطراف السياسية الأخرى من إسلامية ودرزية. ويعتقد البطريرك بالحوار مع حزب الله كضرورة، تماما كما حواره مع تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي وقيادة حركة أمل. اذا، ينطلق البطريرك من حسابات خاصة، غير سياسية، طالما أنّ استئناف الحوار مع الحزب لا يصرفه الصرح البطريركي في أي ساحة سياسية، وفي أيّ من دوائر السلطة المدنية، بل يصبّ في اطار السعي لتخفيف حدّة الأزمة الوطنية الكبرى. حسابات حزب الله مغايرة، فهي سياسية- استراتيجية. قرأ الحزب جيدا معنى مقاطعة البطريركية والاستخفاف بموقعها، و شاهد احترافها في خوض الشأن العام. ويعرف الحزب، على رغم كل الغبار الذي أثاره، في قذف كرات النار "التخوينية" في وجه البطريرك، أنّ هذه الكرات لن تحصد أيّ إيجابية، ولن تحدث خرقا في الجدار البطريركي، فعاد واستوعب اتساع "رقعة الزيت" التي بدأت تتمدّد في النسيج المسيحي انطلاقا من عظات الأحد، ولا يُستهان بهذه العظات التي أسّس لمفاعيلها البطريرك صفير الذي واجه فيها ونجح. ويدرك الحزب مسلمتين: انطفاء وهج حليفه المسيحي أي التيار الوطني الحر ومحدودية تأثير تيار المردة، من دون أن يعني ذلك أنّ الحزب لا يخرق الساحة المسيحية بحليفيه، ويقدر على إزعاج البطريرك في عقر داره، لكنّ هذا السلاح فقد فاعليته حين رفع البطريرك، في خطابه، مستوى مبادرته الى الدوائر الدولية. هذا الرفع للأزمة اللبنانية، ضغط على الحزب فراجع حساباته، فالحزب يعرف أنّ البطريرك يتصرف في اطار الدائرة الفاتيكانية ، وهذا ما اتضح في كشف البابا فرنسيس العائد من العراق، أنّه على تواصل مع البطريرك الراعي. نجح الحزب في استباق أيّ خطوة فاتيكانية علنية داعمة لبكركي، وصحّ حدسه مع اعلان البابا نيته زيارة لبنان، من بوابة بكركي بالتأكيد. ومهما علا شأن الحزب فهو يدرك معاني انفتاح الفاتيكان على الأزهر الشريف ومرجعية النجف. ولا يمكنه الاستمرار في "حذف" بكركي من جدول مواعيده، ومن دفتر حساباته الدقيقة. ومهما كان جدول عمل الاجتماع التأسيسي الجديد للجنة الحوار بين بكركي وحزب الله فإنّ هذا الاجتماع سيؤسس لمرحلة جديدة، وهي مرحلة، للأسف، حدد البابا فرنسيس عنوانها بأزمة وجود.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.